لندن متشائمة من وضع العراق وتتوقع الانزلاق الى حرب اهلية

ام عراقية تنتحب بعد مقتل ولدها في انفجار استهدف ملعب لكرة القدم

لندن وواشنطن - ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية الخميس ان سفير بريطانيا الى العراق المنتهية ولايته كتب في مذكرة جرى تسريبها ان من المرجح ان ينزلق العراق الى حرب اهلية لا ان يتحول الى نظام ديمقراطي.
وتضع مذكرة وليام باتي الاخيرة من بغداد تقييما اكثر تشاؤما بشأن الاوضاع في العراق مما تعلنه الحكومة البريطانية.
وتحذر المذكرة من محاولة الميليشيا الشيعية تشكيل "دولة داخل الدولة" مثل جماعة حزب الله في لبنان.
ووفقا لمقتطفات نقلتها هيئة الاذاعة البريطانية كتب باتي قائلا "كفة احتمال نشوب حرب اهلية محدودة وتقسيم العراق بشكل واقعي ربما تكون اكثر ترجيحا من كفة التحول الناجح والكبير الى نظام ديمقراطي مستقر في هذه المرحلة."
واضافت المذكرة التي ارسلت الى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "حتى ابسط توقعات الرئيس (الاميركي جورج) بوش بالنسبة للعراق والتي تتمثل في وجود حكومة قادرة على تعزيز نفسها والدفاع عن نفسها وحكم نفسها وتكون حليفة في الحرب على الارهاب يجب ان تبقى محل شك."
واضاف في اشارة للميليشيا الشيعية "اذا كنا نريد تفادي الانزلاق الى حرب اهلية وفوضى فيتعين ان تصبح مسألة منع (ميليشيا جيش المهدي) من اقامة دولة داخل الدولة مثلما فعل حزب الله في لبنان من الاولويات."
لكن باتي اضاف بان الوضع في العراق "ليس ميئوسا منه."
وقالت وزارة الخارجية البريطانية انها لا تعقب على اي وثائق مسربة.
وقالت متحدثة باسم الوزارة " كل يوم تزداد قدرة القوات الامنية العراقية على تولي مهامها الامنية."
وابرزت وجهة نظر باتي التشاؤم السائد الان بين كبار المسؤولين العراقيين في ظل تصاعد وتيرة العنف في الاشهر الثلاثة التي اعقبت تشكيل حكومة "وحدة وطنية" جديدة.
وقال مسؤول عراقي كبير لوكالة انباء رويترز الشهر الماضي ان "العراق كمشروع سياسي انتهى" مع انقسام العاصمة الى ضواح سنية وشيعية وسعي المسؤولين لتقسيم السيطرة على البلاد على اسس عرقية وطائفية.
ومن جانبه اعتبر وزير الدفاع الاميركي الاربعاء ان اعمال العنف المذهبي بلغت مستوى عاليا جدا في العراق لكنها لا تعد بعد "حربا اهلية كلاسيكية".
وقال رامسفلد للصحافيين "بكل تأكيد ثمة اعمال عنف مذهبية. الناس يقتلون. السنة يقتلون شيعة والشيعة يقتلون سنة".
واضاف "هذا امر مؤسف وهم يحتاجون الى عملية مصالحة".
واشار الى ان بعض الشيعة يغادرون المناطق السنية والعكس صحيح في حين ان عراقيين اخرين يغارون البلاد هربا من العنف.
وتساءل رامسفلد "هل هذه حرب اهلية. يمكنكم ان تقرروا بانفسكم. ويمكننا الاستعانة بقاموس ونقرر ما تريدون تسميتها".
لكنه اضاف "لكن يبدو لي انها ليست في هذه المرحلة حربا اهلية كلاسيكية".