لندن توصل آخر رسائلها التحذيرية الى الأسد

نيومارك مع الاسد في دمشق

لندن - دافعت وزارة الخارجية البريطانية عن الزيارة التي قام بها إلى دمشق النائب عن حزب المحافظين الحاكم بروكس نيومارك للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكرت صحيفة ديلي تليغراف في عددها الصادر الاربعاء إن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اكد في رساله إلى نظيره في حكومة الظل لحزب العمال المعارض دوغلاس ألكساندر الذي طلب منه تفسيراً عن علاقة الحكومة بالزيارة، أن النائب نيومارك "ناقش معه الزيارة لكنه قام بالرحلة إلى دمشق بصفة شخصية".

ونسبت إلى هيغ قوله في الرسالة "إن مسؤولين في مكتبه اجتمعوا مع النائب نيومارك واوضحوا له الخطوات التي تعتقد حكومة المملكة المتحدة أن على النظام السوري اتخاذها، ووافق على ادراج ذلك في حديثه مع الرئيس الأسد".

واضاف هيغ " إن بريطانيا حافظت على علاقات دبلوماسية مع سوريا، واعتقد أن من المهم أن نستخدم كافة الوسائل لايصال هذه الرسائل مباشرة إلى الرئيس الأسد".

وكان وزير الخارجية البريطاني اعلن في ايجاز أمس الثلاثاء أن النائب نيومارك "اجرى زيارات عديدة إلى دمشق ويعرف الرئيس الأسد معرفة شخصية، وتوجه إلى العاصمة السورية بموافقته"، فيما اعلن ناطق باسم وزارته أن مدير ادارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية كريستيان تيرنر استدعى السفير السوري سامي الخيمي "ليعرب له عن القلق تجاه انباء عن ترهيب مواطنين سوريين في بريطانيا".

وقال الناطق أن تيرنر نقل إلى السفير السوري "قلقنا الشديد بشأن مزاعم في وسائل الإعلام عن قيام دبلوماسي في السفارة السورية بترهيب مواطنين سوريين في بريطانيا، وأن الوزارة ستتخذ اجراءً سريعاً ومناسباً إذا ما تأكدت هذه المزاعم".

واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن التقارير الصحفية التي تحدثت عن اختراق جهاديين مسلحين للاحتجاجات في سوريا لا تبرر فتح النار على المتظاهرين.

وقال هيغ في ايجاز أمام صحافيين عرب وأجانب "من الصعب معرفة حقيقة ما يحدث في سوريا من قبل العالم الخارجي، لكن مستوى العنف الذي استخدمه النظام السوري ضد المتظاهرين في مناطق عديدة من البلاد لا يبرر فتح النارعلى الاحتجاجات المشروعة وقتل الكثير من المتظاهرين".

واضاف "أن وجود متسللين لا يمكن أن يُستخدم كمبرر لفتح النار ضد المتظاهرين وانتشرت الكثير من الروايات عن العنف الذي تعرضوا له، ومن الصعب الوقوف على حقيقة ما يحدث من العالم الخارجي لعدم وجود مداخل إلى سوريا لتمرير المساعدات الانسانية، باستثناء مجموعة من الصحافيين الأجانب سُمح لها بزيارة مناطق مختارة".

وكانت صحيفة صندي تايمز الصادرة الأحد الماضي ذكرت "أن متطرفين اسلاميين مدججين بالسلاح شنوا هجمات ضد القوات الحكومية في سوريا في ما لا يقل عن أربع مدن انتقاماً لمقتل متظاهرين سلميين، وقتلوا أربعة من رجال الشرطة في بلدة معرة النعمان الواقعة شمال غرب سوريا في هجوم شنوه على مركز عسكري بالرشاشات وقاذفات القنابل".

وقالت الصحيفة "إن جهاديين مسلحين اخترقوا الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في معرة النعمان لاستفزاز الجيش على الدخول في معارك دامية".

وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن، كما اتهمت عصابات مسلحة بقتل 123 فرداً من القوى الحكومية في مدينة جسر الشغور، فيما نقلت شبكة "سي ان ان" الأميركية عن مصدر سوري عسكري أن أكثر من 300 عسكري ورجل أمن قتلوا منذ بدء الاحتجاجات منتصف حارس الماضي.

ورداً على سؤال حول موقف حكومته من المؤتمر الذي عقدته المعارضة السورية في دمشق ويُعد الأول من نوعه، أجاب وزير الخارجية البريطانية "من المبكر الحديث عن هذا المؤتمر بانتظار التفاصيل الكاملة عنه، وسنقوم بمناقشة الوضع في سوريا في جلسة برلمانية إلى جانب الربيع العربي".