لندن تنفي اتهام طهران لها بالوقوف وراء هجومي الأهواز

طهران - من سيافوش غازي
العلاقات البريطانية الايرانية تشهد توترا شديدا

اتهمت ايران الاربعاء بريطانيا بصورة مباشرة بتسليح وتوجيه المسؤولين عن الهجومين التفجيريين في مدينة الاهواز الغنية بالنفط واللذين اسفرا عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة العشرات.
الا ان بريطانيا سارعت الى نفي تلك الاتهامات التي تاتي وسط تدهور العلاقات بين لندن وطهران بسبب ملف ايران النووي.
ووصف متحدث باسم الخارجية البريطانية هذه الاتهامات بانه "لا اساس لها على الاطلاق".
وصرح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لوسائل الاعلام الايرانية "ان اثار محتلي العراق واضحة في جرائم الاهواز، ويجب عليهم تحمل مسؤوليتهم" عنها.
وكان ثمانية اشخاص قتلوا واصيب 46 اخرون في الهجومين اللذين وقعا امس الثلاثاء في مدينة الاهواز المضطربة جنوب غرب ايران القريبة من الحدود مع جنوب العراق الذي تسيطر عليه القوات البريطانية.
وكان من المقرر ان يزور احمدي نجاد المدينة الثلاثاء الا ان الزيارة الغيت في اللحظة الاخيرة بسبب سوء الاحوال الجوية.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي قوله الاربعاء "لدينا معلومات تظهر ان جنودا بريطانيين في العراق يجهزون تلك العناصر ويضعون الخطط لعملياتها".
واضاف "لا ضرورة للاشارة الى ان عناصر من هذه المجموعة يتخذون من لندن مقرا لهم"، في اشارة الى الجبهة الشعبية الديموقراطية لعرب الاهواز التي مقرها بريطانيا.
وفي لندن صرح متحدث باسم الخارجية البريطانية "نحن نرفض ادعاءات متقي (...) ان اي ربط بين حكومة جلالة الملكة وهذه الهجمات الإرهابية ليس له أساس على الإطلاق".
ويشكل العرب 3% من إجمالي سكان ايران البالغ عددهم 69 مليونا وغالبيتهم من الفرس. ويشكلون نحو 50% من سكان خوزستان.
وتشهد محافظة خوزستان الواقعة عند الحدود مع العراق اضطرابات منذ عدة اشهر لا سيما اشتباكات بين السكان العرب وقوات الامن وسلسلة اعتداءات دامية.
ففي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، انفجرت قنبلتان يدويتا الصنع كانتا موضوعتين في صناديق قمامة في شارع شديد الازدحام في الاهواز مما اسفر عن مقتل ستة اشخاص واصابة نحو مائة.
وفي نيسان/ابريل 2004 شهدت خوزستان عدة ايام من المواجهات بين السكان العرب وقوات الامن. وفي نهاية حزيران/يونيو ضربت الاهواز سلسلة اعتداءات دامية.
وبعد هذه الاعتداءات التي تبنتها مجموعات انفصالية عربية، اتهمت سلطات طهران واشنطن ولندن بالسعي الى "تأجيج التوتر القومي والديني" في الشرق الاوسط.
واكدت السلطات الايرانية ان لديها ادلة على ضلوع بريطانيا في اعتداءات الاهواز واتهمت لندن بالسعي الى زعزعة الوضع الامني في ايران. ونفت لندن ذلك.
ونقلت وكالة الانباء الطلابية عن متقي قوله "على بريطانيا ان ترد على شكوك الايرانيين حول الاحداث في الاهواز والهجمات الارهابية في خوزستان".
والثلاثاء القى المتحدث باسم الحكومة غلام حسين الهام باللوم على "الارهابيين الدوليين" وقال ان احمدي نجاد امر جهاز الاستخبارات ووزارة الخارجية "بالتحقيق في احتمال ان تكون لجهات اجنبية يد في الحادث".
الا ان مسؤولين اخرين اشاروا في الماضي الى اسباب اخرى وراء احداث العنف. فقد دمرت خوزستان اثناء الحرب العراقية الايرانية في الاعوام من 1980 وحتى 1988. وشكا العديد من سكان المنطقة من الفقر وانعدام فرص العمل رغم ان المنطقة غنية بمخزون النفط.
وقد اندلعت اعمال الشغب في نيسان/ابريل الماضي بسبب رسالة رسمية مزيفة تقول ان طهران ترغب في تغيير التركيبة الاتنية في المنطقة.
وتتهم بريطانيا ايران بدعم المتمردين في العراق، كما انها تقود المساعي الغربية للحد من طموحات ايران النووية.