لندن تنتظر ضغطاً عربياً على دمشق وتستبعد التدخل العسكري



حماة تحترق

لندن - قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الإثنين إن بريطانيا تريد ضغطا دوليا أقوى على سوريا بما في ذلك من الدول العربية بسبب سحقها للمحتجين إلا أنه استبعد التدخل العسكري.

وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "نريد المزيد من العقوبات... نريد أن يكون هناك ضغط دولي أقوى من كل الجهات. وبالطبع لكي يكون فعالا لا يمكن أن يكون الضغط من الدول الغربية فقط وانما يشمل أيضا الدول العربية وتركيا".

وتابع "أن السعي لاتخاذ اجراء عسكري ضد سوريا حتى بتفويض من الأمم المتحدة "احتمالا مستبعدا".

الى ذلك قال قال متحدث باسم البعثة الالمانية في الامم المتحدة ان المانيا طلب ان يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا الاثنين لمناقشة العنف المتفاقم في سوريا.

وجاء هذا الطلب بعد ان قالت جماعات لحقوق الانسان ان 80 شخصا قتلوا في مدينة حماة السورية عندما اقتحمت القوات الحكومية المدينة يوم الاحد لسحق احتجاجات وسط انتفاضة مستمرة منذ خمسة اشهر ضد الرئيس بشار الاسد.

وتتولي المانيا الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي حتى منتصف ليل الاحد ثم تتولي بعد ذلك الهند رئاسة المجلس خلال اغسطس/ اب.

وقال المتحدث الالماني الكسندر ايبيرل ان بعثته طلبت من البعثة الهندية ترتيب مشاورات مغلقة لمجلس الامن الاثنين ومن المرجح ان تتم بعد الظهر بتوقيت نيويورك.

وادت الخلافات داخل مجلس الامن الى تعطيل قيام المجلس بتحرك عملي منذ اسابيع.

ووزعت دول اوروبية غربية مسودة قرار في الثامن من يونيو/ حزيران تدين القمع السوري للمحتجين ولكن روسيا والصين وكلاهما حليف لدمشق هددتا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

وقالت ايضا البرازيل والهند ولبنان وجنوب افريقيا الاعضاء المؤقتون بالمجلس انها لا تؤيد مشروع القرار.

وتقول هذه الدول انها تخشى حتى من ان تكون اي ادانة بسيطة الخطوة الاولى نحو تدخل عسكري غربي في سوريا مثلما حدث في ليبيا في مارس/ اذار.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انه "يدين بشدة استخدام القوة ضد السكان المدنيين" في سوريا، مطالبا نظام الرئيس بشار الاسد "بوقف هذا الهجوم العنيف"، كما اعلن المتحدث باسمه.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان ان "الامين العام قلق جدا ازاء التقارير الواردة من سوريا والتي تفيد بان مئات المتظاهرين قتلوا وجرحوا في حماة ومدن وبلدات اخرى في سائر انحاء البلاد".

واضاف ان الامين العام "يدين بشدة استخدام القوة ضد السكان المدنيين ويدعو الحكومة السورية الى وقف هذا الهجوم العنيف فورا".

وجدد بان التذكير بواجب سوريا احترام حقوق الانسان بما في ذلك حرية التظاهر السلمي، ودعا الاسد الى "الاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبه".

وتابع نيسيركي ان "الامين العام يذكر السلطات السورية بانها مسؤولة بموجب القانون الدولي الانساني عن كل اعمال العنف التي تمارس بحق السكان المدنيين".

وبحسب منظمات حقوقية قتل 137 شخصا على الاقل بنيران قوات الامن السورية الاحد، بينهم 100 في حماة (وسط)، واصيب العشرات بجروح غالبيتها خطرة، خلال اقتحام الجيش عددا من معاقل الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس بشار الاسد، في "مجزرة" نددت بها بشدة العواصم الغربية ودفعت المانيا لدعوة مجلس الامن الى جلسة طارئة الاثنين.