لندن تستأجر مرتزقة لمواجهة القراصنة الصوماليين


زمن القراصنة في زمن الحرب

لندن - كشفت صحيفة "صندي تلغراف" أن الحكومة البريطانية تجري محادثات سرية لإرسال مرتزقة بريطانيين بتمويل من دافعي الضرائب إلى الصومال لمواجهة القراصنة الذين يهاجمون السفن التجارية ويحتجزون الرهائن.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر الأحد "إن مسؤولين بارزين من وزارة الخارجية البريطانية اجروا مناقشات مفصّلة مع شركة أمن بريطانية توظّف جنوداً سابقين في القوات الخاصة البريطانية، بشأن تنفيذ عملية وإدارتها ضد القراصنة الصوماليين".

وأشارت إلى أن هذا التحرك يأتي بعد أيام من الإفراج عن بريطاني وزوجته كانا محتجزين كرهائن من قبل القراصنة الصوماليين لأكثر من عام بعد اختطافهما من يخت.

وأضافت الصحيفة أن الجنود السابقين في القوات الخاصة البريطانية سيعملون كمرشدين ويُسمح لهم بمرافقة طواقم المرتزقة في القيام بدوريات وخوض مواجهات مسلحة ضد عصابات القراصنة، في إطار خطة تهدف إلى استعادة السيطرة على الساحل ومنع القراصنة من النزول إلى البحر أو العودة إلى الشاطئ مع ضحايا عمليات الاختطاف.

وشهد العام الحالي 164 حادث قرصنة تعرضت خلالها 37 سفينة تجارية للاختطاف وتم احتجاز 700 بحار كرهائن وقُتل 12 شخصاً أو أُصيبوا بجروح.

وقالت الصحيفة إن خطة استخدام جنود سابقين في القوات الخاصة المثيرة للجدل "تقودها وزارة الخارجية البريطانية من خلال رئاستها لمجموعة العمل ضد القراصنة التابعة للأمم المتحدة قبالة سواحل الصومال، ويتولى كريس هولتبي نائب رئيس قسم السياسة الأمنية في الوزارة مسؤولية الإشراف على العمليات العسكرية وعمليات التنسيق في المجموعة".

وأضافت الصحيفة أن هولتبي ذكر في تقرير داخلي أعده للأمم المتحدة واطّلعت على مضمونه "الجرائم مثل الاتجار بالبشر تحدث على سواحل الصومال مع الإفلات من العقاب.. وإذا كانت السلطات غير قادرة بعد على وقف عمليات الاختطاف فمن الممكن إرسال مدربين إلى هناك، ووضع خطة شاملة لجمع معلومات استخباراتية ضد قواعد القراصنة على الشواطئ والاستعداد لاتخاذ إجراءات ضدهم".

ولفتت إلى أن مصادر بارزة في الحكومة البريطانية أكدت أن مسؤولين بوزارة الخارجية البريطانية اجتمعوا مع الشركة الأمنية التي توظف جنوداً سابقين من القوات الخاصة البريطانية، لكنهم أصروا على أن الاجتماع تم بطلب من الحكومة الصومالية لتدريب قواتها لخفر السواحل، وعُقد وفقاً للقواعد الحكومية الصارمة بشأن التعامل مع هذه الشركات.

وقالت الصحيفة إن محاولات سابقة لتدريب وحدة خفر السواحل في الصومال على يد جنود سابقين من القوات الخاصة البريطانية بتمويل من القطاع الخاص، فشلت بعد نفاد الأموال المخصصة من قبل المانحين الدوليين.