لندن: التشدد الإسلامي في مالي يهدّد مصالح العالم

نبذ العنف شرط لأي محادثات

قال المبعوث البريطاني الجديد لمنطقة الساحل الافريقي الاربعاء ان التمرد الإسلامي في شمال مالي يمكن أن يصبح نقطة انطلاق للجهاديين لتهديد المصالح خارج غرب افريقيا.

ويعد خبراء عسكريون من أفريقيا والامم المتحدة وأوروبا خططا لاستعادة السيطرة على شمال مالي الذي سقط في أيدي المتمردين في مارس/اذار بعد انقلاب في العاصمة باماكو خلق فراغا في السلطة.

وقال ستيفن أوبرين أول مبعوث خاص لبريطانيا لمنطقة الساحل، وهو قطاع طوله 1000 كيلومتر من الاراضي شبه القاحلة الى الجنوب مباشرة من الصحراء "علينا أن نعترف بأنه ما لم يتم كبح الغياب الامني الشديد والتصدي للإرهاب فسوف يكون من السهل تصديره".

واضاف في مقابلة مع رويترز أثناء زيارة للعاصمة النيجيرية أبوجا أن أزمة مالي "تهديد عالمي.. قادر على تهديد المصالح خارج المنطقة الإفريقية".

وسيسعى زعماء أفارقة هذا الشهر للحصول على تفويض من الامم المتحدة لارسال قوة تتكون من نحو 4000 جندي معظم أفرادها من غرب افريقيا الى مالي، لإعادة بناء جيشها ثم دعم عمليات عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون.

وقالت وزارة الدفاع في نيجيريا إنها ستساهم بنحو 600 جندي في أي تدخل.

وتقيم حركة بوكو حرام الاسلامية المتشددة في نيجيريا، علاقات مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في مالي.

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين على ارسال 250 جنديا للمساعدة في تدريب جنود الجيش في مالي. لكن الاتحاد الاوروبي استبعد القيام بدور قتالي وهو نفس موقف الولايات المتحدة.

وقال أوبرين الذي عين في منصبه في سبتمبر/ايلول بسبب قلق بريطانيا من تطورات وضع الارهاب والوضع الامني والانساني في منطقة غرب افريقيا، إن بلاده لم تقدم أي التزام بعد لمساعدة التدخل في مالي، لكن زيارته تستهدف التفاوض على دور محتمل.

وأشارت كل من فرنسا واسبانيا وايطاليا وبلجيكا الى استعدادها للمشاركة في مهمة تحرير شمال مالي.

وفي إشارة إلى محادثات مستمرة يجريها وسطاء من غرب افريقيا مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد وحركة أنصار الدين الاسلامية، قال أوبرين إن إجراء محادثات مع جماعات تواصل استخدام العنف و"الممارسات الإرهابية" سيكون له أثر عكسي.

وأضاف "إذا كان هناك أي جزء من جماعة أنصار الدين لا يستخدم العنف أو لديه استعداد لنبذ العنف وقطع الصلة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، فسيصبح من الممكن عندئذ إجراء محادثات معه".

وقال اوبرين ان الجماعات التي ستتوصل الى اتفاق عن طريق التفاوض لن يستهدفها الهجوم.

وأكد أن لا جهة تفكر في استدعاء حركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا التي لها صلة بالقاعدة وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لتشارك في المحادثات.