' لم يفعلها الطفايلة'، وليس بغير الطفايلة يحيا الأردن!

بقلم: محمد حسن العمري

-1-

من السيناريست الذي صاغ وكيف ولماذا؟

الطفايلة يعتدون على موكب جلالة الملك في مضارب الطفيلة!

قصة في غياهب النسج الاسطوري، الميثولوجي (الكاذب!) الذي لا ينسحب على بنية النطف البيولوجية والجينية التي حفظت هذا النسل "الاردني "الاسمر الذي ابى مع كل وسائل التهميش والتشويه والتفريط، ان ينقرض، ابى الطفايلة رغم كل هذا الا ان يكونوا "الشمعدان "الأردني الاسمر الذي يحترق ويضيء!

-2-

في الطفيلة يرى الطفايلة، كل السياسيين دون الاردن، الا العرش الهاشمي الذي هو مرجع الخطاب السياسي في "الوثيقة الطفيلية الخالدة!"، ما بين الشبيلات الخارج بسيارة المغفور له باذن الله الملك الحسين من مؤامرة ما سمي يومها، بالنفير او اي اسم صيغ لذلك، لذبح النائب الطفيلي القادم باعلى اصوات دائرة الحيتان في عاصمة الحيتان، فكيف للمهندس الذي يترأس اكبر النقابات الاردنية ويترشح لعضوية مجلس النواب، ان يسعى لقلب نظام الحكم الذي يؤيده حتى في خطاباته الشعبوية التي تحدد بوصلة الانتخابات وهو "يكاسر!" كل الحكومات الا حكومة الشريف لانها حكومة الشريف!

ما بين تغيّب مدينة المائة الف مواطن التي تستوعبها بضع مشاريع تناسب مدينة بحجم مدينة "الحمامات" والمحميات والقلاع و الاضرحة، لو كانت الحكومات المتعاقبة تنوي ذلك، وما بين ما يعتقده ابناء الطفيلة حال معان ومدن الجنوب انهم يدفعون فاتورة السقوط الكارثي لحكومة الرفاعي قبل اكثر من عشرين سنة، وفاتورة التحول السياسي والديمقراطي الذي جنى الاردنيون كلهم غنائمه فيما عوقب الجنوب الى اليوم بذات الجريرة!

-3-

الخياطة بمسلة الاعتداء على موكب جلالة الملك، كذبة كبيرة لم يفعلها الطفايلة ولن يفعلوها، وهم على اهبة الاستعداد لإسقاط اي مؤامرة تتربص بهم حال الذين يزعمون انهم ملكيون اكثر من الملك، ولا مزاودات مع الطفايلة في الولاء والانتماء، الموقف السياسي للطفايلة من العرش الهاشمي ليس خطاً احمرَ، لكنه فكر مجبول بقناعات ابناء مدينة تأبى ان تغادر ويصر "المارُّون" على مغادرتها، تأبى الطفيلة ان تنزلق بمنزلق العداء للوطن، ويصر المارُّون على توليفة جديدة يبنون الجدار العازل بينها وبين قيادة عليا، لم يكونوا يوماً الا في خدمتها حتى عندما قرر الطفايلة والمعانيون والكركيون ذات نيسان ان حكومات الفساد والافساد لا تصلح للاردن!

-4-

للطفيلة كالطفايلة حب يتجذر في الصدور، تغرورق العين بصفاء النفوس كلما صادفك شاب "شهم" مذيل اسمه بعائلة من عوائل الطفيلة، اصدقائي من العوران والثوابية والمحيسن والشباطات وعيال عواد والحوامدة والعكايلة والرفوع والكلالدة، معتذراً بدمع الاردن الذي لا يمتلك الا الارتقاء بكم كما ارتقيتم عمن يريد ان يدفع بمسلته "البادحة" المعقوفة الى حياكة ثوب غير ثياب الطفايلة التي نعرف وتعرفون!

-5-

لا تحملوا المدينة واهلها اكثر ما احتملت، الطفيلة عصية على الثني، عصية على الزمان والحكومات "الرديئة!" لكنها لا ترفع الا العلم الاردني، في وسط المثلث الاحمر، التاج الهاشمي الابيض، لا يقبل الطفايلة بغير ذلك، ولا يمكن للمارِّين ان يقنعونا بما تداولوه الا في مؤامرة لا اقل ان يقال انها تستهدف الطفيلة، بمواقفها ومواقف رجالها، الرجال الرجال!

ولا ازيد على ذلك!

محمد حسن العمري