لم يأذن الرّب للملائكةِ على المائدة

انقشعت ألوانُ الكأس

التفكير أحيانا بأن تكون هناك إرادة، يخلقُ واقعاً متأزماً ومعتقداتٍ تتحطمُ بفعل أبواق جنائزية ويظن بذلك أن ذلك تقديسٌ للفكرةِ التي إنقضت، وهناكَ من يعيش طويلاً مع الوهم ومن نهاية ما تتبلور نهايته.

ويبقى من يريد الوصول للأهمية القصوى.

هناك من اصطلح غايةً وعاشَ عليها، وهناك من ظلَ يَروي الظلامَ لليل، ويقرأ للشمسِ بدائيةَ المذابح والعناية بالدمِ لليوم الموعود.

وقد أسسَّ من أسس من السِّحاب العابر كنيّتَهُ وأيامه الباقية وزرائب خرافه وأبقاره.

وقد أسس من أسس من الكهوف الحجرية سلالته التي إلى الآن لم تنقرض.

وهكذا الذين أتوا من الماء والحجارة والتراب والمعدن الرديء.

وهؤلاء تأسست بهم الطبقية والسلطة والباب الذي لا يدخله إلا من آمن بالشرائع الثلاث.

وحين غامر الغمامُ إنقشعت ألوانُ الكأس، وعُرِفَت المرأة المجون والمرأة الحَمام والمرأة التي تطحن الشعير، وجلسَ الربُ بلا رهبانٍ إلى المائدة، وصار العجينُ، ثمَ الفم الذي يتذوق الطعام.

وجُمعّت الأرض من حليب الماعز ومن ورق التين وحينها لم تلتئم الأنهارُ في جناح الطير إلا أن عُرف البرقُ والصواعقُ ودقت الكوابيسُ على أبواب النوم.

حظي النور بقيلولةٍ والظلامُ بأخرى وحظيت الرّباتُ من غنائم الأناشيد وبطش كل نقيض بنقيضه وبقي الدخان فوق شارات الموتى، وعلى أعين المخلوقاتِ الحجريةِ وانتظروا أنينَ العملاق والطائر السحيق والمياه القفراء وزادوا في القص وكرروا.

أول حرف لآدم رغم أنهم عرفوا النبيه والمخبول والساعة المضيئة والمخلوقات التي لاتلد، وظلوا على الأرض، نشَفوا الماءَ بأيديهم، ولم يَركبوا السفينة.