لمحاربتها خفافيش الامية.. ملالا يوسف توشح بجائزة 'سخاروف'

'المدافعة الشجاعة عن التعليم'

بروكسيل - فازت الناشطة الباكستانية المؤيدة لحقّ الفتيات في التعلم، ملالا يوسف زاي، بجائزة "سخاروف" لحرية الفكر التي يمنحها البرلمان الأوروبي.

وكانت التلميذة الباكستانية ملالا يوسف زاي والتي أطلق مسلحون من حركة طالبان النار عليها لدفاعها عن تعليم الفتيات نقلت جوا من باكستان إلى بريطانيا لتلقي العلاج بعد الهجوم الذي أثار إدانة واسعة النطاق وتدفقا للتأييد الدولي.

وقالت ملالا في وقت سابق "ليس هناك سلاح أكبر من المعرفة ولا مصدر للمعرفة أكبر من الكلمة المكتوبة، لأن مضمون أي كتاب يحمل قوة التعليم القادرة على صياغة مستقبلنا وتغيير حياتنا".

وأعلن رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولز، الخميس، أن ملالا يوسف زاي فازت بجائزة "سخاروف" لعام 2013.

ووصف شولز، ملالا بـ"المدافعة الشجاعة عن التعليم التي تذكرنا بواجبنا تجاه الأطفال وخاصة البنات والمحاربة الشرسة لبؤر الامية".

وكان البرلمان الأوروبي أسس جائزة سخاروف في كانون الأول/ديسمبر 1988 لتكريم الأشخاص أو المؤسسات الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الفكر وسميت بهذا الإسم تيمناً بالعالم والناشط السوفييتي، أندريا سخاروف.

وتعتبر ملالا من أبرز المرشحين للفوز بجائزة نوبل للسلام التي من المتوقع أن يعلن عن اسم الفائز بها الجمعة.

وأوردت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية خبرًا يُفيد بأن ملالا يوسف زاي، الناشطة الباكستانية الشابة التي نجت من هجوم لحركة طالبان، صرحت الاثنين على هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أنها سوف تدخل السياسة يومًا ما لتغيير مستقبل بلادها.

وقالت ملالا يوسف زاي (16 عامًا) التي أصبحت رمزًا للنضال من أجل تعليم الفتيات والمرشحة لجائزة نوبل للسلام: "أرغب أن أكون سياسية في وقت لاحق. أرغب في تغيير مستقبل بلادي وجعل التعليم إجبارياً".

واضافت الناشطة الباكستانية الشابة: "آمل أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الباكستانيون أحرارًا، ويمتلكون حقوقهم ويعم السلام وتذهب كل فتاة وكل صبي إلى المدرسة".

وكانت الباكستانية ملالا يوسف زاي حصلت في وقت سابق على جائزة تيبراري الدولية للسلام تقديراً لشجاعتها وتصميمها.

وتوجت ملالا بجوائز عديدة للسلام، وجرى ترشيحها لجائزة نوبل للسلام لتكون بذلك أصغر شخص يتم ترشيحه للجائزة.

وقد اشتهرت الفتاة في 2009 لدى توقيعها مدونة على موقع هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي انتقدت فيها تجاوزات حركة طالبان في سوات (شمال غرب)، قبل ان تفوز بالجائزة الباكستانية الاولى من اجل السلام.

واعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون في وقت سابق بأن منظمته ستحتفل بـ "يوم ملالا" في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام.

وتقول لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان إن العنف ضد النساء يتزايد في البلاد حيث يبدو أن حكومة كرزاي ترتد عن موقفها من حقوق المرأة.

وأدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مرارا إطلاق النار على ملالا واستخدم القضية لالقاء الضوء على حقوق المرأة في بلاده وقال في وقت سابق "يا شعب أفغانستان.. انظروا إلى هذه المحاولة على أنها ليست فقط ضد ملالا لكنها أيضا ضد كل الفتيات الأفغانيات".