لماذا يفشل الشخص الوسيم في اختيار الشريك الملائم؟

الوسامة قد تتحول من نعمة الى نقمة

فينهايم، ألمانيا - غالبا ما تنتهي العلاقة بين الاشخاص الذين يدرون دخلا بالاعتماد كلية على ما حبتهم به السماء من جاذبية طاغية ووسامة، خاصة في ملامح الوجه، بصورة أسرع منها بالنسبة للمحامي أو الطبيب أو ما شابههما.
ولدى الشخص الوسيم مساحة هائلة أو قائمة لا تعد ولا تحصى من شركاء الحياة المحتملين من الجنس الاخر بسبب ما حبته به السماء من جاذبية ومغناطيسية لا قبل للاخريين إلا بالوقوع في شراكها.
ورغم تلك الملكات الخاصة، يؤكد بحث علمي طريف تنشره دورية "الطب النفسي اليوم" العلمية في كانون ثان/يناير المقبل ولسوء الحظ بأن "الحلو ما يكملش"، كما يقول المثل المصري الشهير، حيث يفشل هؤلاء عادة في اختيار الشريك الملائم لهم وينجذبون على العكس من ذلك تماما إلى شريك "خالف تعرف".
واعتمد البحث فيما توصل إليه من نتائج على دراسة قام بها العالم الاميركي جون بلاين الذي أجرى حوارات مع 160 شخصا من بينهم 60 تم توصيفهم على أنهم "جذابون مهنيا".
وأعرب معظم هؤلاء الذين شملهم البحث عن عدم ارتياحهم "إزاء نظرات وتعبيرات شركائهم أو بالعكس باعتبار أن ذلك من أبرز الاسباب المتكررة لانهاء العلاقة".
وغالبا ما يتكرر هذا الموقف عبر الانتقاد المستمر "والنظرات غير المباشرة الموجهة إلى الشريك" الاخر.
ويميل هؤلاء الاشخاص الذين يتمتعون بالجاذبية المفرطة إلى الاعتماد بشكل كامل على مظهرهم على حساب تعليمهم.
وعندما يكتشفون أن محاسنهم الطبيعية لم تعد تدر لهم دخلا، ويبحثون فيما تبقى بمستودع مهاراتهم الشخصية فإنهم لا يجدون ما يسد رمقهم إلا النذر اليسير.
ويمكن القول ان اصحاب الجاذبية الشديدة يتعودون على الاهتمام الشديد من الجنس الآخر، ويتوقعون استمرار مثل هذا الاهتمام دائما، كما انه يشعرون دائما انهم غير مضطرون لتحمل ضغوط كثيرة من الطرف الآخر لان فرص الاختيار امامهم كبيرة، ولهذا كثيرا ما يفشلون!