لماذا لم يكن مكتشف القارة الجديدة عمانيا؟

مسقط
العمانيون لهم حكايات مع البحر

كان للموقع الجغرافي العام الذي تشغله سلطنة عمان أعظم الأثر فيما أحرزه الملاحون العمانيون منذ أقدم العصور التاريخية من شهرة بحرية واسعة في علم البحار.
وهذا الموقع ما بين مخرج الخليج العربي ومدخل بحر الهند على الطريق التجاري الرئيسي المؤدي غربا إلى السواحل الشرقية لأفريقيا وشرقا الى الهند وماليزيا والصين ونظرا لصعوبة الإتصال بالبر بالمناطق المجاورة كالبحرين وحضرموت فقد تطلع العمانيون نحو البحر.
وسعى العمانيون للحصول على الرزق فارتادوا البحار سعيا وراء التبادل التجاري مع الشعوب المجاورة في حين يعتبر البحارة العمانيون في طليعة رواد البحار والمحيطات منذ العصور التاريخية القديمة وكانوا من أوائل الشعوب القديمة التي استخدمت الصاري والشراع.
وقال البحار سالم المخيني ان قوة عمان تاريخيا من قوة بحارتها والعكس وما كانت تقوم به من نشاط بحري وملاحي وليس عن طريق النشاط البري مضيفا ان العمانيين غزوا بحار الصين والهند وافريقيا والعالم يعرف عنهم بذلك.
واضاف ان طول السواحل العمانية التي تمتد 3200 كيلومتر ترك عند العمانيين اثرا كبيرا بالمعرفة البحرية وبسواحل كثير من بلدان العالم.
وذكر المخيني ان العمانيين بما اتصفوا به من عزيمة وتصميم تصدوا لكثير من المحاولات الخارجية مثل الفرس وأفشلوا خططهم كما لم يؤثر على نشاطهم البحري.
وقال ان العمانيين لهم الفضل في انشاء أول قوة بحرية إسلامية في الأندلس تعمل لحسابها الخاص بالجهاد البحري أو بالتجارة ما بين المغرب والأندلس في وقت لم يكن فيه الأمويون في الأندلس قد اصطنعوا سياسة بحرية.
وذكر أن ربابنة البحار من العمانيين كانت لديهم معرفة وافية بالبحار والمحيطات لاسيما البحار الشرقية التي خاض العمانيون بسفنهم مياهها على الرغم من خطورة أمواجها ومضايقها الجبلية أو المياه الغربية. واضاف ان البحارة العمانيين كانوا في طليعة رواد المحيطات الذين اعتبرت مغامراتهم واسفارهم مثلا يحتذى في الاقدام والجرأة والشجاعة. (كونا)