لماذا تعجز واشنطن عن توضيح سياستها للعالم الاسلامي؟

كراهية أميركا لا تقتصر على العالم الإسلامي فقط

واشنطن - اكد تقرير اعدته مجموعة من مستشاري البنتاغون ويتضمن انتقادات شديدة ان الولايات المتحدة ارتكبت خطأ في عدم توضيح تحركاتها العسكرية ودبلوماسيتها واستراتيجيتها بشكل صحيح للعالم الاسلامي.
وقد سلمت نسخة من هذا التقرير الذي يتضمن 102 صفحة لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي اطلع عليه في 23 ايلول/سبتمبر لكنه لم ينشر الا الاربعاء.
ويحذر التقرير من ان اي خطة في مجال العلاقات العامة او في مجال الاعلام لا يمكن ان تساعد الولايات المتحدة ان استمرت في انتهاج سياسة خاطئة.
ويتهم التقرير الذي حققته مجموعة "ديفنس ساينس بورد" المؤسسات الاميركية بانها قطعت "الاتصالات الاستراتيجية" ودعا الى اعادة تنظيم عامة للبنى السياسية والدبلوماسية وكذلك الاعلامية. كما دعا التقرير خصوصا الى اقامة "هيكلية اعلامية استراتيجية" داخل مجلس الامن القومي في البيت الابيض.
واستطرد التقرير "ان الصورة السلبية عن اميركا لدى الرأي العام العالمي وعجزها عن الاقناع ناجمان ايضا عن عوامل اخرى غير الفشل في وضع استراتيجيات اتصال".
واضاف "ان تحقيق النجاح في هذا المضمار يتطلب قيادة ابتداء من الرئيس ووصولا الى المراتب الادنى".
واوضح "ان المصالح المختلفة تتضارب، والقيادة مهمة حقا. فالاخطاء تزعج اصدقاءنا وتقدم مساعدة غير متعمدة لاعدائنا".
وتابع التقرير "ان الولايات المتحدة لا تسعى، بعد الانتهاء التام من الحرب الباردة، الى احتواء امبراطورية متوعدة بل الى اقناع شريحة كبيرة من الحضارة الاسلامية بقبول قيم الغرب العصرية وجدول اعمال له وجه خفي تحت التسمية الرسمية "الحرب على الارهاب".
واضاف "نحن اليوم نقارن غريزيا الجماهير الاسلامية بتلك التي كانت مضطهدة في ظل السيطرة السوفياتية".
"وهذا خطأ استراتيجي" بحسب التقرير.