لماذا اتجه نجوم السينما نحو الدراما التلفزيونية؟

نبيلة عبيد تشارك لأول مرة تلفزيونيا

القاهرة - استطاعت الدراما التلفزيونية العربية في شهر رمضان ‏ ‏ان تجتذب العديد من الاسماء اللامعة في عالم السينما المصرية من ممثلين ومخرجين ‏‏وغيرهم في وقت تشكو فيه السينما من قلة الانتاج وتراجع الكبار.
ومن بين هؤلاء الممثلين الذين يشاهدهم الملايين في رمضان من خلال القنوات ‏‏التلفزيونية الارضية والفضائية على امتداد الوطن العربي يسرا وليلى علوي وميرفت ‏‏امين وحسين فهمي ومحمود ياسين والمخرجين امثال خيري بشارة وعلى عبد الخالق ونادر ‏ ‏جلال وعلى بدرخان.
ودخل هؤلاء الكبار في خضم الدراما التلفزيونية المزدهرة في امسيات وليالي شهر‏ ‏رمضان سعيا الى الحصول على النصيب الاكبر من "كعكة الدراما" التي يشاهدها ‏‏الملايين في وقت امتنع فيه الممثلون الشبان الذين اطلق على أعمالهم موجة "سينما‏ ‏الشباب".
ويأتي في مقدمة الاعمال التلفزيونية المذاعة مسلسل "العمة نور" للفنانة نبيلة ‏‏عبيد ومسلسل "ملفات سرية" للفنانة ميرفت امين ومسلسل "مسألة مبدأ" للفنانة الهام ‏‏شاهين ومسلسل "تعالى نحلم ببكرة" للفنانة ليلى علوي والفنان حسين فهمي ومسلسل ‏‏"ملك روحي" للفنانة يسرا ومسلسل "اخر المشوار" للفنان كمال الشناوي ومسلسلي ‏‏"العصيان" و "ثورة الحريم" للفنان محمود ياسين.
وسلك مخرجو السينما المخضرمون نفس الدرب واتجهوا لإخراج الدراما التلفزيونية ومنهم المخرج نادر ‏ ‏جلال بمسلسل "الناس في كفر عسكر" والمخرج على عبد الخالق بمسلسل "نجمة الجماهير" ‏ ‏والمخرج خيري بشارة مسلسل "مسألة مبدأ" والمخرج عادل الاعسر مسلسل "العمة نور".
واثارت هجرة نجوم السينما الى المسلسلات التلفزيونية خاصة في شهر رمضان ‏ ‏تساؤلات حول ما اذا كان ذلك يعود الى ازمة تواجهها السينما ام الى تربع شبان جدد ‏‏على عرش نجومية السينما‏.
‏ورأى بعض النقاد أن التحول الى الدراما التلفزيونية امر طبيعي‏ ‏نتيجة للظروف التي تمر بها السينما خاصة في ظل ظهور جيل من النجوم الشبان الذين ‏ ‏يتلمسون خطواتهم الاولى بجدية فضلا عن تأثير الاغراء المادي الذي يطرح على نجوم ‏ ‏السينما الكبار للقيام بادوار بطولة المسلسلات التلفزيونية الاكثر رواجا ‏ ‏وانتشارا.
ورأى البعض الاخر أن التلفزيون أصبح النافذة المتاحة للتواجد أمام نجوم ‏‏السينما الكبار في الوقت رسخ فيه نجوم السينما الشبان اقدامهم في حين يشكو أبناء ‏ ‏الدراما التلفزيونية من ممثلين ومخرجين وغيرهم من غزو اقرانهم ابناء السينما.
واعتبر بعض النقاد أن النجم الحقيقي هو الذي يمكن وصفه بأنه "الفنان الشامل" ‏الذي يتنقل بين الاعمال السينمائية والتلفزيونية والاذاعية والمسرحية لتقديم ‏‏موضوعات جيدة وتوصيل الفن الهادف للجمهور بغض النظر عن نوعية الوسيلة.
ورغم الجهد الضخم الذي يبذل لانجاز مثل هذا الكم الكبير من المسلسلات ‏ ‏التلفزيونية التي تبث في رمضان الا انها قد تزاحم بعضها بعضا ولا تترك للمشاهد ‏‏الفرصة الكافية للتفرقة فيما بين احداثها خاصة اذا كان بعض الممثلين يظهرون في ‏‏أكثر من شخصية في اكثر من مسلسل في وقت متقارب.
ورأى البعض أن الاقبال على انتاج كم كبير من المسلسلات للبث خلال شهر رمضان قد ‏‏لا يكون مجديا أو مفيدا حتى بالنسبة للممثلين والمخرجين انفسهم باعتبار أن العمل ‏ ‏الجيد يفرض نفسه طوال شهور العام.
يذكر أن فرصة عرض المسلسلات في أفضل أوقات المشاهدة قد تخضع لآليات التسويق ‏ ‏ورغبة القنوات خاصة الفضائية التي تشتريها باعتبار ان هذه المسلسلات تزاحم بدورها ‏‏البرامج التي اعدت أيضا خصيصا لهذه المناسبة.
ومع تراجع عدد الافلام التي تنتجها السينما في السنوات الاخيرة تبدو مهمة ‏‏القائمين على انتاج الدراما التلفزيونية أكثر أهمية لاسيما لكونها تدخل المنازل‏ وتتوجه الى جميع افراد الاسرة الامر الذي يعظم هذه المسؤولية.(كونا)