للأسبوع الرابع على التوالي: تظاهرات في الكويت لإقالة الشيخ ناصر المحمد

الدور على الشيخ ناصر بعد استقالة الشيخ أحمد الفهد

الكويت ـ تظاهر مئات الشبان الكويتيين في وقت متأخر الجمعة مطالبين باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح وبإصلاحات جذرية ديموقراطية من شأنها حل الأزمة السياسية في هذه الدولة الخليجية.

كما طالب الشبان الذين تظاهروا للجمعة الرابعة على التوالي باستقالة نائب رئيس الوزراء الشيخ احمد الفهد الذي ذكرت وسائل اعلام محلية انه قدمها بالفعل.

ويخوض الشيخان ناصر محمد واحمد الفهد وهما من العناصر البارزة في العائلة الحاكمة صراعاً على السلطة ظهر علناً للمرة الاولى خلال الجلسة البرلمانية في 31 ايار/مايو الماضي.

وتم توزيع بيان خلال تظاهرة الجمعة يحمل تواقيع 16 من اعضاء مجلس الامة البالغ عددهم خمسين نائباً يطالب بإقالة رئيس الوزراء والشيخ احمد الفهد والحكومة بأجمعها مشيراً الى الفساد والفشل في ادارة البلد.

من جهته، طالب النائب الاسلامي فيصل المسلم باصلاحات دستورية جذرية من اجل حل الازمة وانهاء الاضطراب السياسي، داعياً الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح الى اقالة رئيس الوزراء والحكومة.

وتعصف بالكويت موجة من الازمات السياسية منذ تولي الشيخ ناصر المحمد منصب رئاسة الوزراء العام 2006، ومنذ ذلك الحين، قدمت ست حكومات استقالتها كما تم حل البرلمان ثلاث مرات.

ويصف المراقبون النظام البرلماني المتبع في الكويت منذ اكثر من نصف قرن بأنه "نصف ديموقراطية"، منتقدين عيوبه الكثيرة.

ويلحظ الدستور تركيزاً لصلاحيات كثيرة في يد الامير الذي يختار رئيس الوزراء ويحل البرلمان ويوافق على الوزراء، لكن لا يمكن انتقاده.

وادت الخلافات السياسية الى تجميد تطبيق خطة تنمية بقيمة 112 مليار دولار اقرت العام 2010 فضلاً عن تاخير مشاريع عملاقة وخصوصاً في قطاع النفط الحيوي.

ولدى الكويت فائض مالي ضخم يبلغ حجمه حوالي 300 مليار دولار، ويشكل النفط نسبة 94 في المئة من العائدات.

وينتقد اعضاء في مجلس الامة الفساد المنتشر في معظم الدوائر الحكومية وعجز الحكومات عن التصدي لذلك.