لقاح جيني لمحاربة الحمى الروماتيزمية

آه من الروماتيزم

واشنطن - تمكن الباحثون في المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، من تحقيق إنجاز علمي جديد من خلال نجاحهم في حل الشيفرة الوراثية للبكتيريا المسببة للحمى الروماتيزمية، التي تعتبر السبب الرئيس لأمراض القلب التي تصيب الأطفال.
وقال العلماء إن حل التتابع الجيني للمادة الوراثية "دي إن ايه"، في بكتيريا المكورات المتسلسلة من نوع A، المسؤولة عن الإصابة بالحمى الروماتيزمية، سيسرّع تطوير لقاحات جديدة مضادة لهذا المرض.
وأوضح هؤلاء في الدراسة التي نشرتها مجلة "أحداث الأكاديمية الوطنية للعلوم" أن ترك إصابات ذلك النوع من البكتيريا دون علاج، يؤدي إلى تفاقمها وتقدمها ووصولها إلى القلب، مسببة ما يسمى بالحمى الروماتيزمية وما يصاحبها من أعراض تشمل انتفاخ مؤلم للمفاصل، وظهور طفح جلدي، وفي الحالات الشديد, تتلف صمامات القلب فيظهر مرض القلب الروماتيزمي.
وقام الباحثون بتحليل المادة الوراثية المسحوبة من مستنبتات بكتيرية للمكورات المتسلسلة من نوع M18، عزلت من مرضى مصابين بالحمى الروماتيزمية، حيث تسبب هذه البكتيريا في الحالات العادية، التهاب شديد في الحلق, ولكنها قد تصاب بطفرات وتغيرات جينية تجعلها تصل إلى أنسجة القلب، ولا تسبب التهاب الحلق، فتُترك دون علاج وتتطور إلى مرض الحمى الروماتيزمية.
وقال الأطباء أن العلاج يجب أن يعطى خلال تسعة أيام من وقت الإصابة بهذه البكتيريا، قبل أن تسبب الحمى الروماتيزمية، ومن حسن الحظ أن بكتيريا M18 تستجيب جيدا للمضادات الحيوية، لذلك فليس كل إصابة بها تؤدي إلى روماتيزم القلب.
وتكثر إصابات الحمى الروماتيزمية بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 - 15 عاما، وقد لا تُميَّز عن الإصابات الفيروسية التي تسبب أعراضاً، مثل سيلان الأنف والعطاس وصفير التنفس.
وقدرت منظمة الصحة العالمية أن واحدا في المائة من الأطفال في سن المدرسة في كل من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ودول البحر المتوسط, مصابين بأعراض الحمى الروماتيزمية، أما في الولايات المتحدة يملك 2 مليون طفل تاريخا للإصابة بهذا المرض وتظهر بسببه خمسة آلاف وفاة سنويا.(ق.ب)