لقاء مع فاروق القدومي

اجراه: نضال حمد

جاءت فكرة لقاء ابو اللطف بعد أن أعلن بعض أركان السلطة،الحرب على الرئة الوحيدة التي تتنفس منها منظمة التحرير الفلسطينية كجسد وطني فلسطيني مازال يحافظ على صحته وديمومته.
فالحرب على آخر معاقل الصامدة في منظمة التحرير الفلسطينية ليست مطلبا فلسطينيا سلطويا فقط لا غير، بل هي من المطالب الإسرائيلية الأمريكية الواضحة، وحكومة السيد أبو مازن الراحلة كانت تتلاعب به حسب الثمن الأمريكي المقابل والعرض الإسرائيلي المطروح.
واضح أن مقر وزارة خارجية دولة فلسطين التي أعلنها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته بالجزائر العاصمة في منتصف نوفمبر 1988، والمعروف بمقر الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية،أصبح الهدف الحالي للمشروع التدميري الذي أعد للقضية الفلسطينية، وبعد أن انتهى أهل أوسلو من شطب معظم مؤسسات المنظمة جاء الآن الدور على الدائرة السياسية.
أصحاب مشروع أوسلو الذي قاد النضال الوطني الفلسطيني نحو الهزيمة المدوية و الذي كان بشكله السابق مثل شكله اللاحق، حيث كرس واقع الاحتلال، ممزوجا بنهج التعرية والاستسلام ، والخنوع على الصعيدين الفلسطيني والعربي، وحيث ما فتئ عبيد أوسلو يواصلون الحملة الشعواء على المقاومة الفلسطينية، وعلى رموز العمل الوطني الفلسطيني الذين يرفضون سياسة الخنوع والخضوع لإملاءات إسرائيل وأمريكا ولسياسة التجويع التي تتبعها مجموعة أوسلو.
من هؤلاء القادة السيد فاروق القدومي " أبو اللطف "المعروف برفضه لأوسلو وما نتج عنها من اتفاقيات، و لأجل هذا تتم الآن عملية تآمر على مكانة الرجل، وعلى الدائرة السياسية التي يقودها.
فيخرج الوزير نبيل شعث بتصريحات ليست بريئة، بل خبيثة، ثم يتراجع عنها ويخفف من حدتها، مع أن الحقيقة معروفة، فأبو اللطف هو أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح وتم انتخابه لهذا المنصب، بينما السيد نبيل شعث تم تعيينه هو والسفير عبد الله الإفرنجي في عضوية اللجنة المركزية لفتح.
معروف أن أبو اللطف رفض أن يعود إلى الوطن بتأشيرة دخول" أوسلووية" على غرار الذين عادوا فأطفئوا الشعلة،وأحرقوا الراية وأغرقوا السفينة.

لذا بقي الرجل في المنفى العربي، تماما كما كل أبناء شعبه من اللاجئين والمشردين في بقاع الدنيا، وحافظ على نوع من الموقف المتزن الذي لم يتطرف في طرحه، ولم يتراجع عن فكرة الوحدة الوطنية والحوار الوطني والمقاومة المسلحة، كسلاح ماضٍ وشرعي وفعال في المواجهة.

كنت قبل فترة كتبت بعض المقالات والتحاليل السياسية التي تحدثت فيها عن الأزمة الفلسطينية الراهنة، وعن البيت الفلسطيني المفكك والسلطات الفلسطينية المتشابكة، وتحدث كذلك عن منظمة التحرير الفلسطينية وكيفية تغييبها ووضعها على الرف واستعمالها من قبل أهل أوسلو للأغراض الخبيثة فقط لا غير.
وتحدثت عن السلطة والمنظمة والفرق بين القيادات التنفيذية والأخرى القيادية، وبين مسئوليات السلطة ومسئوليات المنظمة، وبين نهج الخراب والتخريب والدمار والتدمير ونهج التمسك بحقوق شعب فلسطين. ولم أجيء بالجديد يوم وضعت شعث وعباس وكل مجموعة أوسلو في خانة الخراب والدمار، فتلك هي الحقيقة التي يجب أن يعلمها كل باحث عن حقيقة الخراب في الساحة الفلسطينية.
ولم أبيع مواقف لأبي اللطف أو غيره يوم دافعت عن منظمة التحرير الفلسطينية ، فدفاعي عن المنظمة كان دفاعا عن الكيان السياسي الفلسطيني الوحيد الذي يحق له تمثيل الشعب الفلسطيني أينما كان ، والذي بإمكانه محاسبة أصحاب سلام الشجعان الذي خرب البيت الفلسطيني ودمره.

على أية حال شاءت الصدف اسافر إلى تونس للقاء الأخ أبو اللطف وهذا فحواه.

كان سؤالي الأول عن الفرق بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وطلبت من الوزير القدومي أن يشرح ذلك للقارئ، وجاء الرد كالتالي :

" أولاً السلطة الفلسطينية هي نتاج اتفاق اوسلو، فقد عقد اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين إسرائيل، وتم الاعتراف المتبادل بينهما و على هذا الأساس كانت اتفاقية أوسلو،أي إعلان الاتفاق بإعلان المبادئ.وفي هذه المبادئ تم الاتفاق على أن يكون هناك سلطة وطنية تدير الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني وتتولى تدريجيا هذه المسئوليات، وقد نصت هذه الاتفاقية أن على إسرائيل في السنة الأولى والثانية أن تعيد الانتشار من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وان تسلم السلطة الفلسطينية 37 إدارة وشكلت لجنة من اجل إعادة 750 ألف نازح فلسطيني ممن طردوا عام 1967 وأيضا هؤلاء يعودوا خلال هاتين السنتين ولكن لم تنفذ إسرائيل هذه الالتزامات عليها. وقد نصت الالتفافية التي وقعت بعد ذلك في عام 1994 في القاهرة وعام 1995 في واشنطن أن السلطة الوطنية ليس لها الحق في ممارسة الشؤون الخارجية.
ففي المادة السادسة صلاحيات ومسئوليات السلطة الفلسطينية،البند الثاني من هذه المادة :
أ – طبقا لإعلان المبادئ لن يكون للسلطة الفلسطينية صلاحيات ومسئوليات في مجال العلاقات الخارجية التي تشمل في إطارها إقامة سفارات في الخارج وقنصليات أو أنواع أخرى من المفوضيات والمراكز الأجنبية أو السماح بإقامتها في قطاع غزة ومنطقة أريحا،وتعيين هيئات قنصلية ودبلوماسية أو اعتمادها وممارسة الوظائف الدبلوماسية.
ب – بالرغم من شروط هذه الفقرة فإن منظمة التحرير الفلسطينية يمكنها أن تجري مفاوضات وتوقع اتفاقات مع الدول أو المنظمات الدولية لصالح السلطة الفلسطينية.
كما نصت أيضا اتفاقية 1995حول المجلس وطبقا لاتفاقية المبادئ ليس للمجلس صلاحيات ومسئوليات في اطار العلاقات الخارجية تلك العلاقات التي تشمل اقامة السفارات في الخارج والقنصليات و الأشكال الأخرى من العلاقات الخارجية. وقد نص قرار المجلس المركزي قبل دخول الأخوة( قيادة السلطة ) على أن المرجعية السياسية والتشريعية للسلطة الفلسطينية وللمجلس هي منظمة التحرير الفلسطينية. كما قيل أيضا أن المجلس التشريعي هو جزء من المجلس الوطني الفلسطيني وأعضاؤه أعضاء طبيعيون في المجلس الوطني.ولذلك ليس للسلطة مسئوليات في الواقع الحالي".
ثم سألته عن تصريحات الوزير في حكومة أبو مازن ( قبل استقالة الحكومة)،السيد نبيل شعث والتي قسم فيها العمل بقوله أنه هو مسئول عن اتجاه السياسة الخارجية الفلسطينية وأن أبو اللطف مسئول عن اتجاه آخر ، وما هو تعليقه على تلك التصريحات؟

قال أبو اللطف :الحقيقة أن النصوص واضحة وقضية أن يقال هناك تقسيم مسئوليات هذا أمر لا يجوز ، لا يجوز تقسيم المسئوليات بين الهيئات القيادية والهيئات التنفيذية،فالهيئات التنفيذية كالسلطة الفلسطينية،الهيئات القيادية هي اللجنة التنفيذية،ولذلك هذا أمر لا يجوز.
ولكن نحن عادة نحاول وسعنا أن يكون هناك نوع من التعاون من اجل أن نبني السلطة الفلسطينية لأن السلطة الفلسطينية لم تبنَ بعد فلذلك نكلف الوزير شعث بأن يقوم مثلا بالاجتماعات الأوروبية، بأن يذهب إلى واشنطن،هذه قضايا هي بالفعل من مجال التعاون ولا شك أن الأخ أبو عمار يكلفه في بعض هذه الأعمال وهذا أمر طبيعي،ولا يجوز مطلقا أننا نجسد يعني هذه الأقوال وكأنها خلافات فالولايات المتحدة وإسرائيل تحاول أولا أن يكون خلاف بين أعضاء القيادة ثم أيضا ضرب منظمة التحرير الفلسطينية مع أن الولايات المتحدة لا تعترف بمنظمة التحرير ومكتبنا غير معترف به كهيئة دبلوماسية في واشنطن، ومازالت أمريكا ، الكونغرس الأمريكي يعتبر منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية ويأخذ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إذا كان كلينتون أو بوش أو بوش الأول إذنا من الكونغرس للتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية.
فلذلك الذي يحق له أن يتحدث أو آخر من يحق له أن يتحدث هي الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية، و تعتبرها هي ومكتبها مجرد بالفعل منظمة عليها قيود.

وسألت الأخ أبو اللطف عن الحوار الوطني الذي جرى والذي قد يجري في القاهرة أو في أي مكان آخر وعن ماهية هذه الحوارات الفلسطينية، فكان جوابه كما يلي:

" أولا الحوار بين المنظمات شيء ايجابي ولا شك أن إخواننا في مصر ساعدوا في إجراء مثل هذا الحوار و استضافوا المنظمات ،منظمات المقاومة الفلسطينية لمثل هذا الحوار،ولا شك على أن الحوار كانت النتيجة أن هناك وفاق واتفاق بين فصائل المقاومة ثم تطرق الأمر إلى أن يكون هناك هدنة من جانب المنظمات، منظمات المقاومة الفلسطينية لعلهم يخلقون جوا ايجابيا يجعل إسرائيل تستجيب لمثل هذه الأجواء وتوقف عمليات الاغتيال وعمليات الهدم وعمليات الاعتقال وتبدأ بإخراج المناضلين من الأسرى من السجون الإسرائيلية والاهم من ذلك أن تقوم بالانسحاب إلى المواقع التي انطلقت منها يوم 28 سبتمبر 2000 لكن مع الأسف إسرائيل منذ اليوم في إعلان الهدنة استمرت في عملياتها الإرهابية واغتيالاتها وقلنا أن هذا تجاوز إلى حد ما لكنها لم ترعوي فوجهت عملية الاغتيال إلى قادة من حماس ومن الجهاد، يعني أن هذه العمليات المستمرة اليومية التي كان يستشهد فيها مواطن فلسطيني أو يهدم بيته أو يعتقل ثلاثة أو أربعة لم تستفز الفلسطينيين،لذلك لا بد من استفزازهم بقتل القادة السياسيين فقامت بقتل القادة السياسيين وهنا استفزت ودفعت المنظمات الفدائية إلى الرد على هذا العمل الإجرامي الذي تقوم به إسرائيل وهذا دليل أنها لا تريد السلام كما أنها لم تنفذ بندا واحدا من بنود خارطة الطريق وما زالت تتذرع أن لديها أربعة عشر بندا من بنود التحفظ على خارطة الطريق".

كما تحدث الوزير القدومي عن خريطة الطريق ، وعندما قلت له أن شارون لم يقبل الخريطة أجاب:

في الحقيقة الوزارة الإسرائيلية وافقت بتحفظ وكانت تقريبا نصف الوزارة مع والنصف الآخر ضد بتحفظ وان على أمريكا أن تأخذ باعتبارها هذه التحفظات وكما تعلم أن أمريكا دائما تداري إسرائيل و لا تحاول أن تحاصر مواقفها بل تحاول أن تجد لها المخارج".

كما وسألته عن مستقبل المقاومة الفلسطينية خاصة بعدما وضعت تلك المقاومة إسرائيل في مأزق لا تحسد عليه؟

فكان جوابه: " المقاومة الفلسطينية هي الطريق إلى التحرير وهذا أمر لا نقاش فيه وقد سبق وان قلنا، وكان هناك شعار نطق به الأخ أبو عمار في عام 1974 في الأمم المتحدة عندما قال :
أمسك بالبندقية بيد وبغصن الزيتون بيد أخرى ،لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي، بمعنى آخر أننا نقاتل ولكن إذا كانت هناك فرصة للسياسة فنحن بالفعل نقوم بالعمل السياسي.
لا شك أن المقاومة هي التي توحد القوى الفلسطينية،المقاومة هي الطريق التي تجعل الجماهير تشعر بثقتها بنفسها ، هي الطريق التي يمكن لها أن تبني وتتقدم في البناء، وحتى نستطيع أن ندحر الاحتلال الإسرائيلي من أراضينا ونحن نعرف على أن هذه المقاومة تستمر ولا بد لسنوات طويلة وخاصة أن إسرائيل لا تريد السلام وعلى ذلك فالمقاومة مستمرة ونحن نسير في طريق الإنجاز من يوم إلى يوم".
وفي جوابه عن الأزمة مع الكويت التي تجددت يوم كان أبو مازن يريد زيارتها ، قال الوزير فاروق القدومي :

" أنت تعلم على أنني أنا الذي رأست الجامعة العربية في أغسطس وكان حدث هام بناء على قرارات القيادة أن نجد حلا عربيا لهذه المسألة،كما فعل المرحوم الرئيس عبد الناصر عندما هدد عبد الكريم قاسم باحتلال الكويت. فأرسل له فصيلا يمثل الجامعة العربية وقال أن الجامعة تقول لك لا ولم يدخل الكويت وكنا نريد أن نرسل لجنة مساعي حميدة وبدون أن نلجأ إلى مجلس الأمن ولكن كان هناك إصرار انه لا بد من إدانة العراق، وقلنا لهم أن إدانة العراق هي دعوة صريحة واضحة لتدخل أجنبي في الحياة العربية،لا تكسروا العظم بين العرب وقد كرر الأخ أبو عمار هذا في مؤتمر القمة العربي وطلب لجنة مساعي حميدة، وبالفعل سعى من اجل ذلك ولكن لم تكن هناك موافقة، علما بان المملكة العربية السعودية كانت موافقة على ذلك ولكن هناك بعض الدول العربية الأخرى لم توافق على ذلك وأصدرت القرار بإدانة العراق وأتخذ هذا القرار مجلس الأمن قبل ذلك وأصدر قراراته لغزو العراق.
ولذلك قلنا للأخوة الكويتيين لقد قمتم وانتم والعراق سابقا والمملكة العربية السعودية بالهجوم على إيران التي كانت تهدد الخليج في أيام الشاه وكانت تعترف بإسرائيل ونحن اعترضنا على مثل هذه الحرب لأن هذه الحرب كانت سببا في مجيء 47 سفينة أمريكية لأن الكويت كانت تضع أعلامها على هذه السفن من أجل حمايتها من إيران.
وكان عجيبا أن بعد ذلك اختلفت الكويت مع العراق علما أنهم 8 سنوات كانوا متفقين من اجل ضرب الثورة الإيرانية، وحقيقة الأمر لم نفهم مثل هذه المواقف، لنضف إلى ذلك أنني طلبت من الشيخ صباح مرارا أن هناك 66 من إخواننا الفلسطينيين موجودون في الكويت وهم في السجون الكويتية، أيضا اتصلت بالجامعة العربية أيام الدكتور عصمت عبد المجيد وفي أيام عمرو موسى على أن تجيبنا الكويت ولكنها لم تجيب،حتى أن أحد أقاربي موجود هناك واسمه جلال أمين.
فهل توفى هل مات هل قتل ،هل لازال في هذه السجون،هذه الأسماء عندي 66 أسم. وبعد ذلك عندما كانت اتصالات أن يزور الأخ أبو مازن الكويت ولكن الكويت قالت لا بد من تقديم الاعتذار لماذا هذا الاعتذار للحقيقة استغربت ذلك.
هؤلاء (الكويتيون) طردوا 450 ألف فلسطيني ،هم الذين يجب أن يعتذروا ويقدموا التعويضات وقد طالبتهم بهذه التعويضات وهناك أموال لنا عندهم ولم يصرفوا هذه الأموال وهي من نسبة الـ500 التي كانت تقطع من العاملين الفلسطينيين في الكويت.
وعلى كل حال هذا هو الأمر نحن لا نتبلى على أحد ولكن ألسنتهم بالفعل و مع الأسف كانت بذيئة خاصة من أعضاء مجلس الأمة".

أما جوابه عن مستقبل المنطقة العربية بعد احتلال العراق ؟

" مع الأسف أن العراق قد أحتل من الولايات المتحدة الأمريكية،وكان العزم العربي ضعيفا جدا، كانوا أولا يقولون نحن ضد احتلال العراق ولكن لما احتلت كأنما على رأسهم الطير، نحن لسنا مع الحكم الصدامي ولم نكن في يوم من الأيام مع ، ضد ، أبداً ،ولكنا كنا نريد علاقات عربية بالفعل أن تكون منسقة وفيها تضامن عربي وهدف واحد لان الخلافات العربية تؤثر على القضية الفلسطينية بشكل مباشر لأن قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي،أن العراق هي دولة قوية، وكان لديها بالفعل قوة عسكرية وكانت تخشاها إسرائيل وتخشاها الولايات المتحدة الأمريكية،اتهموها ظلما وزورا بعد حصار دام أكثر من تسع سنوات على أنها تمتلك أسلحة الدمار الشامل.
وثبت بشكل قاطع أن العراق كان خاليا من أسلحة الدمار الشامل ولكن كانوا دائما يتهمونها حتى يتأكدوا أن ليس هناك أسلحة دمار شامل فيحتلوا العراق، لأنهم كانوا يخافون أن الأسلحة التي يمتلكها العراق كأسلحة الكيماوي والبيولوجي يمكن أن يقوم صدام بضربهم بها، لكن عندما تأكدوا من خلو العراق منها، قاموا بهجومهم على العراق وهذا السبب أنهم عام 1991 لم يحتلوا العراق بل احتلوا جزء بسيطا منه ثم انسحبوا لأنهم كانوا يعتقدون إذا توغلا أن العراق سيضربهم بأسلحة الدمار الشامل. ولذلك لا بد علينا أن نعتبر نحن في الثورة الفلسطينية.
الآن هناك تيار داخل الثورة الفلسطينية مع الأسف وداخل السلطة الفلسطينية من يطالب بأن يجمع السلاح،عندما يجمع السلاح ستضرب السلطة الفلسطينية أولا ورجال الأمن ثانيا للمرة الثانية والقيادة الفلسطينية وتدمر منظمة التحرير الفلسطينية.
إن حماية الحكومة هي بوجود السلاح في أيديها إذا انسحبت إسرائيل واعترفت الأمم المتحدة بها نقول نعم ساعتها نقول على أن هذا السلاح يكون في يد السلطة الفلسطينية.
وقبل ذلك يجب أن لا نخدع مرة أخرى، وأن القول أن جمع السلاح هو آت،إن هذا المطلب إذا انطلى على السلطة الفلسطينية فأنها تكون قد خدعت كما خدعت في أوسلو لأن أوسلو لم تنفذ ولذلك يجب أن نكون حذرين كل الحذر".