لقاء بين ناجي صبري ولوي ميشال في بروكسل

البحث جار عن صيغة توفيقية

بروكسل والجزائر - اعلنت وزارة الخارجية البلجيكية مساء الجمعة ان وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال سيلتقي نظيره العراقي ناجي صبري صباح الاثنين في بروكسل.
وقال متحدث باسم الوزارة ان لوي ميشال سيطلب خلال اللقاء من نظيره العراقي ان يحترم العراق قرارات الامم المتحدة وان يوافق على عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق.
واضاف المتحدث كون فارفيك "ان هذا المسعى يرمي الى التشديد على الرسالة التي يوجهها الامين العام للامم المتحدة والمجموعة الدولية للعراق".
وتقضي مهمة مراقبي الامم المتحدة بالتأكد من ان العراق لم يكدس اسلحة دمار شامل منذ انسحاب خبراء الامم المتحدة في نزع السلاح في كانون الاول/ديسمبر 1998.
وقد طلب الاتحاد الاوروبي في ايار/مايو الماضي من العراق "الامتثال على الفور لقرارات مجلس الامن وخصوصا الموافقة على عودة المفتشين الى العراق كما ينص على ذلك القرار 1284".
وفي الاعلان نفسه، اعرب الاتحاد الاوروبي ايضا عن ارتياحه لصدور قرار الامم المتحدة الرقم 1409 في 14 ايار/مايو الذي يخفف نظام العقوبات المفروض من الامم المتحدة على العراق في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء".
لكن مراقبين رأوا في الزيارة خطوة اوروبية مهمة على صعيد استباق الضربة الاميركية المحتملة للعراق. واعتبر محلل سياسي عربي رفض الكشف عن هويته ان الزيارة تعد اختراقا دبلوماسيا عراقيا جديدا يأتي في هذه المرحلة المهمة، وان اوروبا تحاول ايجاد صيغة توفيقية بين العراق والمنظمة الدولية يمكن ان تقطع الطريق على التصعيد العسكري الاميركي.
واشارت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الجمعة الى ان العراقيين يدركون اهمية حركتهم الدبلوماسية، وانهم توصلوا الى قناعة مفادها الاستمرار بطرق ابواب الدول وتحسين العلاقات بناء على ما تحقق على المستوى الاقليمي العربي بعد قمة بيروت التي شهدت مصالحة بين العراق والسعودية.
واعتبرت الصحيفة ان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري نجح بشكل كبير على المستوى العربي.
من جهة اخرى اعلن مصدر رسمي ان وزير الخارجية الجزائري ناجي صبري وصل الجمعة الى العاصمة الجزائرية في زيارة رسمية للجزائر تستمر ثلاثة ايام.
واكد صبري الذي استقبل في مطار هواري بومدين من قبل نظيره الجزائري عبد العزيز بلخادم ضرورة "التشاور المتواصل في كافة المجالات" بين البلدين.
ووصف الوزير العراقي العلاقات بين البلدين بانها "متينة ومميزة"، حسبما اضاف المصدر ذاته.
وكان بلخادم قام بزيارة الى العراق في نيسان/ابريل الماضي.
ودعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة هذا الاسبوع الى رفع "فوري" للحظر "الظالم وغير المبرر" المفروض منذ 12 سنة على العراق من قبل الامم المتحدة، وذلك في برقية تهنئة ارسلها بوتفليقة الى نظيره العراقي صدام حسين لمناسبة الذكرى 34 لتولي حزب البعث السلطة في العراق.
ووقع البلدان اتفاقا للتبادل الحر السنة الماضية كما شاركت اكثر من تسعين شركة جزائرية في معرض صناعي جزائري في بغداد منتصف آذار/مارس.
وبلغت قيمة الصادرات الجزائرية الى العراق 55 مليون دولار في النصف الاول من سنة 2001، بحسب بغداد.