لقاء الاهلي والمصري البورسعيدي يسطر تاريخ الكرة المصرية

صعوبة المباراة من الناحية النفسية

القاهرة - سيكون ملعب الجونة بالغردقة على موعد يسطر تاريخ الكرة المصرية حيث سيشهد اول مباراة بين الاهلي والمصري البورسعيدي منذ 1074 يوما مرت عقب "مذبحة ملعب بورسعيد" والتي راح ضحيتها 72 مشجعا من جماهير التراس اهلاوي، عقب مباراة الفريقين التي أقيمت مطلع شباط/فبراير 2012.

ومباراة الغد مؤجلة من المرحلة الرابعة عشرة وسيخوضها الاهلي خوفا من العقوبات المسلطة عليه، وليكون عاملا رئيسيا في استمرار النشاط الكروي في مصر ولاعادة بريق الدوري المعتاد، بعدما ارهق مصيرها مسؤولي اتحاد الكرة على مدار الفترة الماضية، والتي تسببت في خوض الدوري العام الموسم الماضي بنظام المجموعتين، وتصنيفه ضمن المواسم الأسوأ في تاريخ الدوري المصري.

ورفض مجلس ادارة النادي الأهلي الكثير من مبادرات رأب الصدع بين الناديين خلال الفترة الماضية، وأكد رئيس مجلس الادارة محمود طاهر أن ناديه "لا يقبل الدية، ولكن خوض المباراة سيكون لصالح الكرة المصرية مع الإحتفاظ بحقوق شهداء النادي الذين سقطوا ضحية الغدر في ملعب بورسعيد".

ويدرك المدير الفني للأهلي، الاسباني خوان كارلوس غاريدو صعوبة المباراة على اللاعبين من الناحية النفسية، وعقد اجتماعات مكثفة معهم خلال الفترة الماضية، ابرزها الجلسة الاخيرة قبل السفر الى الجونة حيث قال "أن الموقف صعب على الجميع، لكن في النهاية القرار ليس بأيدينا، ولابد من احترام قرار ادارة النادي، وخوض المباراة بأقصى جهد ممكن، لتحقيق الفوز".

وحرص غاريدو على توجيه رسالة لجماهير النادي حيث قال: "ما حدث في 2012 في ملعب بورسعيد أمر فظيع للغاية وصدمة كبيرة للذين فقدوا ذويهم خلال المجزرة فهي مأساة كبيرة وأقدرها للغاية، إنه أمر يؤلمني كما يؤلمكم، في النهاية نحن فريق كرة قدم، لا يمكننا إتخاذ قرار بالإنسحاب أو اللعب، إنه أمر يعود لسلطات وجهات أخرى، واجبنا هو أن نلعب باسم النادي الأهلي ونفوز بنقاط المباراة وتمثيل جماهيرنا العظيمة التي تساندنا دائما خلال المباريات أو التدريبات، لعب المباراة هو أمر صعب للغاية للجهاز الفني واللاعبين لذلك أطالب الجميع أن يساندونا ويدعمونا للفوز والدفاع عن اسم الأهلي".

ويدخل الأهلي مواجهة السبت وهو يحتل المركز الرابع برصيد 27 نقطة من 13 مباراة مع 3 مباريات مؤجلة، وهو يعود إلي ملعب الجونة الذي حقق عليه قبل أيام فوزا غاليا ومهما على فريقها المحلي بهدفين نظيفين، فيما يحتل المصري المركز الثالث عشر برصيد 15 نقطة فقط، وخسر في أخر مباراة له أمام الشرطة والتي جاءت بعد مفاجأة فوزه القاتل على انبي بهدف وحيد.

وستشهد تشكيلة الفريق تغييرات عن التشكيل الذي خاض مباراة الجونة، نظرا لإيقاف وليد سليمان وحسام عاشور لحصولهما على الانذار الثالث، كما سيغيب الوافد الجديد مؤمن زكريا، الذي انتقل رسميا للأهلي قادما من ناديه الأصلي انبي بعد انتهاء اعارته للزمالك، وانتظم في التدريبات، بيد ان الاتحاد المصري قرر ايقافه ولاعبي الزمالك خالد قمر ومعروف يوسف لحين انتهاء التحقيقات فيما نسب إليهم من التوقيع لناديين في توقيت واحد.

في المقابل، استعد فريق المصري جيدا للمواجهة بقيادة مديره الفني الجديد الاسباني خوانخو ماكيدا، والذي تولى المهمة خلفا لطارق يحيي الذي تقدم باستقالته من منصبه بعد تراجع نتائج الفريق.

وكان للهزيمة الأخيرة للفريق أمام الشرطة أثارا سلبية كثيرة، حتى أن مدير الكرة عمرو الدسوقي فرض غرامة مالية على كل لاعب بسبب الأداء الهزيل.

وحرص ماكيدا على تصحيح الاخطاء وعلاج السلبيات التي شابت اداء الفريق خلال المباريات الماضية، مؤكدا ان الفريق استعد جيدا لمواجهة الاهلي، ويثق في قدرة كل لاعب بالفريق على تحمل المسئولية.

كما طالب رئيس المصري ياسر يحيي لاعبي الفريق بالإلتزام والتركيز في المباراة، معلنا أن ادارة النادي رصدت مكافأة خاصة لكل لاعب في حالة تحقيق الفوز أو التعادل أمام الأهلي.