لقاءات تمهيدية لمفاوضات 'الفرصة الأخيرة' لحل الأزمة السورية

لا أمل

فيينا - وصل الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري صباح الخميس للقاء المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا في إطار جولة جديدة من مفاوضات حول السلام في سوريا تستمر ليومين بين الوفد الحكومي والمعارضة في فيينا تحت رعاية الأمم المتحدة وذلك قبل أيام من انعقاد محادثات أخرى في روسيا.

وحضر الجعفري مع الوفد المرافق له عند الساعة 11،40 (10،30 تغ) إلى مقر الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية للقاء دي ميستورا دون ان يدلي بأي تصريح لدى وصوله.

ومن المقرر أن يلتقي دي ميستورا هيئة التفاوض السورية عند الرابعة عصرا (15,00 ت غ) في لقاء منفصل.

وتأتي هذه الجولة التاسعة من المحادثات "في مرحلة حرجة"، بعد نحو شهر من فشل جولة محادثات سابقة عقدت في جنيف في إحراز أي تقدم لحل للنزاع المستمر في البلاد منذ نحو سبع سنوات.

وكان دي ميستورا أعلن الأربعاء أن المحادثات تأتي في "مرحلة حرجة جدا"، مضيفا "بالطبع أنا متفائل لأنه لا يسعني أن أكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات"، مضيفا "إنها مرحلة حرجة جدا جدا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان صرح الأربعاء أن هذه المحادثات ستشكل "الفرصة الأخيرة" لإيجاد حل سياسي للنزاع الذي تشهده سوريا منذ 2011.

وتتزامن المحادثات مع عمليات عسكرية واسعة في عدد من المناطق في سوريا حيث تشن تركيا من جهة هجوما على مدينة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد بينما تشن القوات الحكومية هجوما في محافظة ادلب (شمال غرب) والغوطة الشرقية المتاخمة للعاصمة.

"اختبار حقيقي"

سيعقب المحادثات التي ستجري الخميس والجمعة في فيينا، مؤتمر سلام يعقد في منتجع سوتشي البحري الروسي في 29 و30 كانون الثاني/يناير بمبادرة من روسيا وإيران حليفتي النظام السوري وتركيا التي تدعم المعارضة.

وتؤكد موسكو أن اجتماع سوتشي لا يشكل مبادرة منافسة لتلك التي ترعاها الأمم المتحدة.

ولم تحسم هيئة التفاوض المعارضة بعد موقفها النهائي من المشاركة في مؤتمر سوتشي الذي تخشى أن يكون التفافا على مسار جنيف برعاية الأمم المتحدة. وقد ربطت أمر مشاركتها بنتائج المحادثات التي ستجري في فيننا.

وأعلن أربعون فصيلاً معارضا الشهر الماضي رفضهم المشاركة في هذا المؤتمر، فيما رحبت دمشق بانعقاده.

وصرح رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء عشية بدء المحادثات حول السلام "أن هذين اليومين سيكونان اختبارا حقيقيا لجدية كل الأطراف لإيجاد حل سياسي".

ولم تثمر الجهود الدولية حتى الآن في تحقيق أي تقدم على طريق الحل السياسي للنزاع السوري الذي تسبب بمقتل أكثر من 340 ألف شخص.

وفي ثماني جولات مفاوضات في جنيف، اصطدم النقاش بالخلاف حول مصير الرئيس بشار الأسد، وهو بند اشترط الوفد الحكومي في الجولة الأخيرة الشهر الماضي سحبه من التداول لتحقيق تقدم في المفاوضات. وتطالب الأمم المتحدة طرفي النزاع بعدم فرض أي شروط مسبقة لضمان إحراز تقدم فعلي.

وأوضح المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية يحيى العريضي "هناك استحقاق تسعى موسكو إلى القيام به ولا اعتقد إطلاقا أن سوتشي يمكن أن يصادر جنيف إذا كان هناك بحث حقيقي عن حل في سوريا".

وأشار إلى أن "الأمم المتحدة تريد أن يكون مسار جنيف المسار الأساسي لإيجاد حل. وبحسب كلام الروس فان أي أمر ايجابي يصدر من سوتشي يجب أن يصب في جنيف من أجل إيجاد الحل، وإلا سيكون مفرغاً من مضمونه".

وأوضح العريضي أن مؤتمر "سوتشي يتناول نقطة واحدة تتعلق بالدستور، في حين أن القرار الدولي 2254 لا يتحدث عن الدستور فقط، بل يتحدث عن إيجاد بيئة آمنة وموضوعية ومناسبة لإجراء انتخابات، ولا يكون ذلك إلا بإيجاد جسم سياسي يشرف على هذه الأمور برعاية الأمم المتحدة".

وكانت الجولات السابقة من المحادثات المتعلقة بسوريا فشلت في تحقيق أي تقدم، مع رفض الجانبين إجراء محادثات مباشرة.

واستبعد المحلل فراس مقداد من المعهد الأميركي "أي اتش أس" تحقيق تقدم في هذه الجولة من المحادثات.