لصقات النيكوتين لمحاربة التدخين

الإقلاع عن التدخين ليس مستحيلا

الكويت - قالت دراسة طبية أن اللصقات واللبان "العلكة" ‏والسجائر المزيفة تعتبر افضل الوسائل للإقلاع عن التدخين الذي يعد من اكثر ‏ ‏العادات الاجتماعية فتكا بالصحة. ‏
وقالت الدراسة التي نشرتها إحدى الشركات الطبية العالمية ان التخلص من ‏ ‏التدخين ليس بالأمر السهل إطلاقا لكون التدخين يصل إلى حد الإدمان ولكون المدخنين ‏ ‏أنواعا عدة وتختلف عادتهم في التدخين من شخص لآخر.‏ ‏
ودعت الى الاستعانة بعدة أساليب لكي تساعد على الانتصار على الإدمان النفسي ‏ ‏للتدخين ومنها التنويم المغناطيسي وعلاج الوخز بالإبر ولصقات النيكوتين و اللبان ‏ ‏مضيفة ان هذه العلاجات البديلة آخذة بالانتشار في معظم أنحاء العالم.‏
وذكرت أن هناك إجماعا على أن الإقلاع عن التدخين صعب وانه ليس ثمة طريقة سهلة ‏ ‏لتحقيق هذه الرغبة وان كل مدخن يدرك هذه الحقيقة داعية إلى عدم الإحباط حين يفشل ‏ ‏المدخن في التخلص من هذه العادة القاتلة وذلك بسبب توافر العلاجات الناجحة.‏
وقالت أن الإقلاع عن التدخين ليس بالصعوبة التي يتخيلها الكثيرون وانه بعد ‏ ‏ثلاثة أيام من الإقلاع سيلاحظ المدخن تحقيق تغيرات إيجابية على الصعيد الجسدي ان ‏ ‏لم يكن على الصعيد الذهني كون المدخن سيشعر بداية الامر بانه يسير برئتين نظيفتين ‏ ‏ويتمتع بالهواء النظيف مجددا.‏
وأضافت أن المقلع عن التدخين بفضل هذه العلاجات لن يساوره ذلك الإحساس السيئ ‏ ‏تجاه رائحة الفم واللسان إضافة إلى حدوث تحسن كبير في التنفس ولون البشرة والتخلص ‏ ‏من جفاف الجلد والتخلص ايضا من الزيادة في الافرازات الدهنية في مناطق أخرى.‏ ‏
وقالت الدراسة انه ما ان يقلع المدخن عن التدخين حتى تحدث لرئتيه خلال 72 ساعة ‏ ‏عملية تنظيف ذاتية وسيحصل وجهه على دورة دموية أفضل وستصل الى خلاياه امدادات من ‏ ‏الاوكسجين وتصبح نسيج بشرته أكثر نعومة وتوازنا ونضارة.‏ ‏
وذكرت أن من يتمكن من قطع التدخين مدة أسبوعين يكون قد قطع 75 في المئة من ‏ ‏رحلة الامتناع نهائيا عن التدخين ولا فرق في هذا المجال بين الرجل والمرأة.‏
وأفادت ان الناس يدخنون لأسباب عدة لكن الحقيقة المؤكدة التي تقف وراء ‏ ‏الإدمان عليه هي تحول التدخين الى روتين يومي وعادة جسدية مضيفة ان المدخن في ‏ ‏الحقيقة مدخن جسديا الى حد ما لانه يستمتع بالتدخين.‏ ‏وقالت الدراسة ان معظم المدخنين يتوهمون حيال قدرتهم على السيطرة على ‏ ‏ادمانهم لكن عليهم ان يتذكروا الدوار الذين كانوا يصابون به بسبب النيكوتين في ‏ ‏الشهور الاولى التي بدأوا فيها بالتدخين وهو عارض يعني ان هامش التوقف في هذه ‏ ‏الفترة ما زال متوفرا.‏ ‏
ويحذر الخبراء من التدخين الاجتماعي لأنه يجعل المرء متآلفا مع ‏ ‏السيجارة. جسديا وعقليا في بيئة مريحة وممتعة ومقبولة تشجعه على الاستمرار.‏
وتحذر الدراسة من التوقف عن التدخين ومن ثم العودة اليه لأن ذلك يجعل المدخنين يفقدون ‏ الأمل في الابتعاد عنه نهائيا علما أن ذلك يفضي بهم الى إدمان ذهني اكبر على ‏ ‏التدخين مضيفة انه مع ذلك يبقى لدى المدخنين المتسلسلين الارادة للاقلاع والقدرة ‏ ‏على مقاومة التداعيات الجسدية الناتجة عن ذلك.‏
وذكرت ان المدخنين الميؤوس منهم يدخنون عادة بشراهة تفوق شراهة المدخنين ‏ ‏المتسلسلين أو المدخنين عن سبق الإصرار لأنهم يعتقدون ان قطار التوقف عن هذه ‏ ‏الآفة فاتهم.‏