لحود يعلن استعداده لتجديد ولايته في رئاسة الجمهورية اللبنانية

بيروت - من ربى كبارة
انا جاهز لاتمام المهمة

اعلن رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود مساء الثلاثاء عن استعداده لتجديد ولايته التي تنتهي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل "اذا رغبت الاغلبية النيابية" وذلك رغم اجماع لبناني نادر على رفض التجديد او التمديد الذي يتطلب تحقيقه اجراء تعديل دستوري.
وقال لحود لزواره وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية انه "في حال رغبت الاغلبية النيابية باسناد هذه المهمة اليه فهو جاهز لها".
وهذه هي المرة الاولى التي يكشف فيها الرئيس الحالي للبلاد عن موقفه من التجديد او التمديد لولايته رغم معارضة شخصيات لبنانية مسيحية ومسلمة سياسية وروحية هذه الفكرة في اجماع نادر على موقف موحد رغم معارضة سوريا لهذا الموقف.
واشار لحود الحليف المميز لسوريا الى انه جاهز للاستمرار في منصبه لفترة جديدة "بحسب الاصول الدستورية المعتمدة التي تحدد آلية التعديلات الدستورية على اساس المصلحة العامة وليس على اساس الشخص".
يشار الى ان الدستور اللبناني لا يجيز لرئيس البلاد ان يترشح لولايتين متتاليتين ويتطلب بالتالي ترشيح لحود اجراء تعديلات دستورية.
من ناحيته ذكر لحود بان برنامجه الذي اعلنه عند ترشحه لمنصب الرئاسة في المرة الاولى منذ ست سنوات "هو برنامج متكامل على الصعيد الاستراتيجي وعلى الصعيد الداخلي" معربا عن رضاه عما حققه على المستوى الاستراتيجي وعن عدم رضاه عن "التعثر" على المستوى الداخلي محملا المسؤولية في ذلك "الى جميع اركان السلطة".
وقال "انا راض عما نفذ حتى الان على المستوى الاستراتيجي، لاسيما لجهة العلاقة مع سوريا، وحماية المقاومة، والموقف من الصراع العربي-الاسرائيلي ولاسيما رفض التوطين (للفلسطينيين)، ومن مجريات الوضع في العراق، وصولا الى موقف لبنان الواضح من الحرب على الارهاب".
واضاف انه "غير راض عما تحقق بالنسبة الى المستوى الداخلي لا بسبب مضمون خطاب القسم بل الى الظروف والتناقضات التي حالت دون تطبيقه كما يجب في المجالات السياسية والاقتصادية والادارية والقضائية (...) وهذا التعثر مسؤولية مشتركة بين جميع اركان السلطة".
يذكر بان لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري على خلاف مستحكم على مجمل الملفات مما استدعى عدة مرات تدخلا مباشرا من سوريا التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان حيث ينتشر 20 الفا من جنودها.
وقد طرح سياسيون لبنانيون موالون لسوريا التقوا الرئيس السوري بشار الاسد امكانية التجديد لاميل لحود او تمديد ولايته التي تنتهي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال احد حلفائها البارزين النائب الماروني سليمان فرنجية اثر لقائه الرئيس السوري ان حظوظ التمديد ارتفعت "من 20 الى 60%" رغم اشارته الى ان الخيارات الاخرى ما زالت واردة.
ورجحت سوريا التمديد او التجديد للحود في وقت تواجه فيه تحدي "قانون محاسبة سوريا"الذي اعتمده الكونغرس الاميركي ونص على استعادة لبنان سيادته.
هذا وياتي كشف لحود موقفه غداة رفض مفتيي الجمهورية السني رشيد قباني والشيعي عبد الامير قبلان المساس بالدستور اسوة بالبطريرك الماروني نصر الله صفير زعيم اكبر طائفة مسيحية في لبنان التي يتم اختيار رئيس البلاد من صفوفها.
وقد شدد المفتيان في بيان مشترك على "اهمية احترام الدستور اللبناني سواء بالنسبة لموضوع انتخاب رئيس الجمهورية او اي موضوع اخر".
واعرب المفتيان عن املهما ان "تعبر الانتخابات الرئاسية المقبلة في نتائجها عن ارادة اللبنانيين جميعا لما يعزز وفاقهم الوطني".
لكن صيغة جديدة من بيانهما المشترك وزعت لاحقا حذفت منها الاشارة الى احترام الدستور بعدما بقيت الصيغة الاولى متداولة على مدى خمس ساعات في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة.
وكان البطريرك صفير قد انتقد الاحد بوضوح الدعوات الى تعديل الدستور للسماح بالتجديد للرئيس لحود وقال "بتنا نسمع اصواتاً تنادي بتعديل الدستور نهائياً، بحيث يفتح الباب لاعادة انتخاب الشخص نفسه للمنصب الكبير الى ما لا نهاية (..) وهكذا نكون قضينا نهائيا على القليل من الديموقراطية التي نفاخر بها".
اما رئيس الوزراء رفيق الحريري المعارض الكبير للتجديد في البداية والذي لزم الصمت مؤخرا فقد التقى الثلاثاء البطريرك الماروني بدون ان يدلي باي تصريح.