لحود يدعو الى الحوار بين المعارضة والسلطة

مشاهد تذكر لبنان بالحرب الأهلية

بيروت - اعلن بيان رسمي ان الرئيس اللبناني اميل لحود دعا السبت غداة وقوع اعتداء اوقع 11 جريحا، المعارضة والموالين لسوريا الى بدء حوار "حفاظا على لبنان".
وقال لحود انه "نظرا للاوضاع الاستثنائية يدعو اطراف البريستول (المعارضة) وعين التينة (الموالاة) الى تحمل مسؤوليتهم التاريخية حفاظا عل لبنان عبر حوار مباشر تحت مظلة مصلحة لبنان".
ودعا لحود الى "فتح حوار فوري ومباشر بين اللقاءين يستعرض كل المشكلات القائمة ويتم خلاله التوافق تحت مظلة مصلحة لبنان واللبنانيين ومستقبلهم واستقرارهم وامنهم".
واكد الرئيس اللبناني ضرورة "وقف جميع انواع السجالات السياسية والاعلامية وتقاذف الاتهامات غير المسؤولة التي تزيد من الاحتقان الشعبي والنفسي".
وبعد اكثر من شهر بقليل من الاعتداء الذي اودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، انفجرت ليل الجمعة السبت عبوة ناسفة وضعت تحت سيارة في ضاحية بيروت الشمالية مما ادى الى اصابة ثمانية اشخاص بجروح طفيفة.
ويأتي هذا الانفجار بينما يشهد لبنان ازمة سياسية خطيرة منذ اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي.
ويثير هذا الاعتداء الاول منذ اغتيال الحريري منذ ستة اسابيع، تخوفا من عودة للعنف قبل بضعة اسابيع من ذكرى مرور 15 عاما على اندلاع الحرب الاهلية اللبنانية (1975) التي استمرت 15 عاما.
وقال مسؤول في الشرطة اللبنانية ان ثمانية اشخاص اصيبوا بجروح طفيفة في الانفجار الذي وقع عند الساعة 00.30 بالتوقيت المحلي من السبت (23.30 تغ الجمعة) في الضاحية الشمالية للعاصمة اللبنانية.
واضاف ان الافنجار ادى الى اضرار مادية كبيرة في منطقة الجديدة السكنية والتجارية على الطريق الساحلية.
واوضح هذا المصدر ان "السيارة يابانية الصنع من طراز داتسون يملكها احد المواطنين الارمن في المنطقة يقيم في المبنى"، مشيرا الى ان "المتفجرة كانت مزروعة تحت سيارته".
واكد ان "الشرطة توجهت على الفور الى مكان الانفجار وفتحت تحقيقا" فيه.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان الانفجار الحق اضرارا جسيمة بعدد من الابنية السكنية وبالسيارات التي كانت متوقفة في الشارع. وقد طوقت قوات الامن المنطقة التي نزل عدد كبير من سكانها الى الشارع بعد ان استيقظوا بسبب قوة الانفجار الذي سمع دويه في بيروت.
وهذا الانفجار هو اول حادث خطير منذ اغتيال الحريري الذي سبب صدمة في البلاد وادى الى بدء انسحاب الجيش السوري من لبنان وسط ضغوط دولية على دمشق وتظاهرات سلمية للمعارضين لسوريا والمؤيدين لها.
وقد انهت سوريا التي تتمتع بنفوذ كبير في لبنان منذ ثلاثين عاما، الخميس المرحلة الاولى من انسحاب جيشها واجهزة مخابراتها من هذا البلد، بعودة جزء منهم الى الاراضي السورية وتجميع الباقين في سهل البقاع.
وتبنى مجلس الامن الدولي في ايلول/سبتمبر الماضي قرارا يطلب من سوريا سحب كل قواتها من لبنان ونزع اسلحة حزب الله اللبناني الشيعي.
ويشهد لبنان ازمة سياسية حادة منذ تمديد ولاية الرئيس اميل لحود في ايلول/سبتمبر، بطلب من دمشق. وادى هذا التمديد الى استقالة الحريري من رئاة الحكومة حينذاك.
وادى تكليف رئيس الحكومة المستقيل عمر كرامي من جديد بتشكيل الحكومة الى طريق مسدود مع رفض المعاضرة المشاركة في حكومة اتحاد وطني برئاسته.
وتطالب المعارضة باقالة المدهي العام ورؤساء اجهزة المخابرات الست في لبنان وباجراء تحقيق دولي حول اغتيال الحريري.
كما ارتفعت اصوات في المعارضة طالبت باستقالة الرئيس اميل لحود. قيادة الجيش تحذر من جهتها حذرت قيادة الجيش اللبناني السبت من محاولات "زعزعة الاستقرار" واكدت انها اتخذت "التدابير الايلة الى ملاحقة كل من يعكر صفو الامن" اثر الانفجار الذي تسبب باصابة 11 شخصا بجروح في شمال العاصمة اللبنانية.
وجاء في بيان صادر عن قيادة الجيش نشرته وكالة الانباء الوطنية اللبنانية، "تنفيذا لقرار السلطة السياسية وحرصا على المصلحة العامة فانها تحذر من مغبة التمادي في الاعمال الاستفزازية ومن أي تعرض للامن بأي شكل او اسلوب، وتؤكد انها اتخذت التدابير الآيلة الى التشدد في ملاحقة كل من يعكر صفو الامن او يستفز المواطنين".
واذ اكدت ان "الجو السياسي المتشنج في البلاد يجعل لاي خلل امني مهما صغر حجمه مفعولا اكبر من تأثيره العادي" اعلنت قيادة الجيش انها "لن تسمح باستغلال حرية التعبير من اجل زعزعة الاستقرار".