لحود يحذر من تداعيات التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية

التدخلات الخارجية تؤجج الاحتقان في لبنان

نيويورك (الامم المتحدة) - حذر الرئيس اللبناني اميل لحود الجمعة في الامم المتحدة من تداعيات التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية على "الانتخابات الرئاسية" و"امن اللبنانيين".
لكن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ردت على لحود بعد ساعات، مشيرة الى ان الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن ناقشوا الجمعة "عمليات التخويف" التي يتعرض لها اللبنانيون.
وقال لحود القريب من سوريا "ثمة جهات ودول تحاول التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية بطرق لا تجيزها الاعراف الدولية".
واضاف ان من شأن هذه التدخلات "ان تؤجج الاحتقان والتوتر على الساحة اللبنانية بما ينعكس ليس على الانتخابات الرئاسية المرتقبة فحسب، بل ايضا على امن اللبنانيين ومستقبلهم".
وفيما يتصل بانشاء المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005، اعتبر لحود ان السبيل الافضل لتجاوز الجدل حول المحكمة الخاصة هو "ان يرتفع اداء هذه المحكمة الى مستوى رفيع من الموضوعية والشفافية والعدالة يمكنها من الوصول الى الحقيقة التي نبتغيها".
واضاف "عندها فقط تطمئن مخاوف اللبنانيين ويتأكدون من ان المحكمة ستكون ساحة للحق".
وردا على لحود، قالت رايس انها بحثت مع نظرائها الروسي والصيني والبريطاني والفرنسي "المناخ الترهيبي الذي يسود لبنان".
واوضحت في تصريح صحافي "كررنا التأكيد على ان من الضروري ان يتمكن لبنان من اجراء عمليته الدستورية وان تحترم سيادته".
وخلصت رايس الى القول "بحثنا من جديد في طريقة التعبير عن دعمنا للمحكمة (الدولية) في اقرب وقت ممكن".
من جهته، ذكر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بعملية الاغتيال الاخيرة للنائب المعارض لسوريا انطون غانم، الشخصية الثامنة المعارضة لسوريا التي يتم اغتيالها منذ اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري، والنائب الرابع المعارض لسوريا الذي يقتل منذ انتخابات 2005.
وقال كوشنير في تصريح صحافي على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة "يجب ان نسأل الرئيس لحود هل الجريمة قضية دولية عندما تأتي من الجانب الآخر من الحدود".
واضاف ان "هذه السلسلة من الاغتيالات التي تضرب البلاد وتقتل لبنانيين ايا تكن طائفتهم، تبدو لي ايضا انها تعني المجموعة الدولية. والاحظ ان الرئيس لحود لم يدن بالشكل الكافي او اني لم اره يدن جميع هذه الجرائم التي لا تأتي بالضرورة من لبنان انما من مكان آخر".
ورد وزير الخارجية الفرنسي ايضا على انتقادات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حول "تدخل" مجلس الامن. وقال "لقد اخطأ. اعتقد انه كان دعما قدمته له، ولقد اتى في الواقع من الامم المتحدة".
واضاف كوشنير "بما اني اعرفه منذ حوالى 30 عاما، قلت له بمودة ان يقرأ العبارة كاملة وليس فقط كلماتها الاخيرة".
وكان بري انتقد الجمعة "تدخل" مجلس الامن الذي دعا الى اجراء انتخابات رئاسية "حرة ونزيهة بموجب الاعراف والمهل الدستورية اللبنانية، بدون اي تدخل اجنبي وفي اطار الاحترام الكامل لسيادة لبنان على اساس الوحدة الوطنية، وفي جو خال من العنف والخوف والمضايقة، لا سيما ضد ممثلي الشعب اللبناني والمؤسسات".