لحود: لبنان سيشهد قيام حكومة وطنية مهما كان الثمن

صراع سياسي مستمر في لبنان

بيروت - قال الرئيس اللبناني اميل لحود وهو خصم للاغلبية الحاكمة السبت انه ستكون في لبنان "حكومة وطنية" مهما كان الثمن.
واستقال الاعضاء الشيعة في الحكومة اللبنانية المنتمون لحزب الله المؤيد لسوريا وحركة أمل قبل أسبوع بعد انهيار المحادثات التي شاركت فيها كل الاحزاب.
ويقول خصوم الاغلبية المؤيدة للغرب ان غياب طائفة بأكملها عن الحكومة يجعل منها حكومة غير دستورية. وتتوزع المناصب الحكومية في لبنان على اسس طائفية بين مجموعة من الطوائف الدينية.
وقال الرئيس اميل لحود وهو مسيحي ماروني متحالف مع دمشق ان المرحلة التي يمر بها لبنان "دقيقة لان الذي حصل مخالف لاتفاق الطائف (الذي انهى الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت بين عامي 1975 و1990) والدستور".
واضاف "أعدكم بان لبنان سيشهد قيام حكومة وطنية مهما كلف الامر واذا لم يتم ذلك سيكون الثمن غاليا خصوصا على الاجيال المقبلة".
وأضاف خلال استقباله وفدا من أعضاء الرابطة الوطنية اللبنانية "ان اتخاذ قرارات كبيرة ومهمة من قبل جهة واحدة يسبب وقوع مشاكل في البلاد ونحن لا نريد ذلك مطلقا".
واجتمعت الحكومة الاثنين رغم غياب الاعضاء الشيعة الخمسة ووزير مسيحي آخر متحالف مع لحود لاقرار مسودة اطار العمل التي وضعتها الامم المتحدة من اجل محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في العام الماضي. وينحي كثير من اللبنانيين باللائمة على دمشق في قتل الحريري واشارت لجنة تابعة للامم المتحدة تحقق في الاغتيال الى تورط مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين بارزين. وتنفي دمشق اي دور لها.
وقال لحود ان الجلسة التي اقرت المسودة هي جلسة غير دستورية. واضاف في البيان انه متمسك بانشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري.
لكن البيان اضاف ان "صيغة الاتفاق الذي ارسلته الامم المتحدة لا تمكن المحكمة بان تحكم بعدالة. وبالتالي فان تمرير هذا الاتفاق بالنص الذي وضع فيه سيحدث مشاكل ويلحق ظلما بالناس لان السياسة ستتسلل الى المحكمة".
ويجتمع مجلس الامن التابع للامم المتحدة بعد غد الاثنين لمناقشة المسودة. وتقول الولايات المتحدة انها تأمل في اقرار المسودة خلال أيام ولا تتوقع ان تؤثر اعتراضات لحود على المناقشات.
وشككت روسيا فيما اذا كانت حكومة لبنان غير المكتملة قد تصرفت بشكل مشروع بموافقتها على الوثيقة الخاصة بالمحكمة.