لحود: لا يمكن ان نقبل تسوية لا تشتمل على اعادة اللاجئين لارضهم

الرئيس اللبناني يطالب بالتشدد في قضية اللاجئين

بيروت - اكد مشروع البيان الختامي للقمة العربية "الرفض التام للمحاولات الرامية الى توطين الفلسطينيين خارج ديارهم".
وجاء في مشروع البيان ان القادة العرب "يحملون اسرائيل المسؤولية القانونية الكاملة عن وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم".
واضاف البيان ان القادة العرب "يؤكدون ايضا رفضهم التام لمشاريع الحلول والمخططات والمحاولات الرامية الى توطينهم خارج ديارهم".
كما اكد البيان على "تأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي بما فيها قرار الجمعية العامة رقم 194".
وكان الرئيس اللبناني اميل لحود قال في تصريح صحافي الاثنين ان لبنان لا يمكن ان يوافق على "اي تسوية لا تشتمل على اعادة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم".
وقال الرئيس اللبناني في حديث ادلى به لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ونقلت الوكالة الوطنية للانباء الرسمية نصه "ان التوطين الفلسطيني في لبنان مرفوض تماما ولا يمكن ان نقبل باي تسوية لا تشتمل على اعادة للاجئين الفلسطينيين الى ارضهم".
واضاف لحود ان التوطين "مرفوض لسببين: اولا لان هناك قرارا دوليا يحمل الرقم 194 ينص على اعادة اللاجئين الى ارضهم، والثاني لان الدستور اللبناني ينص على عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".
واعتبر ايضا ان "ظروف لبنان الخاصة لا تسمح له بتوطين نصف مليون فلسطيني قد يحدثون فيه خللا ديموغرافيا ويضيفون مشكلة اجتماعية واقتصادية الى المشاكل الموجودة في لبنان".
وينص القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة او التعويض، والاشارة اليه واردة في المبادرة السعودية حسب الصيغ التي نشرت.
من ناحيته اكد وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي "ان لبنان لا يقبل مبدأ التعويض حتى ولو كان من صلب القرار 194".
واوضح العريضي في تصريح صحافي ادلى به خلال جولته في المركز الاعلامي للقمة العربية "ان التوافق تم على القسم الاكبر من المبادرة السعودية وان اكثر موضوع تجري مناقشته بدقة هو حق العودة وكيفية صياغة البند المتعلق به".
وقال "هناك توافق على المسألة رغم وجود آراء مختلفة حول كيفية اخراجها. البعض يعتبر انه تحت عنوان الواقعية من غير الممكن عودة 4 ملايين فلسطيني ولكن نحن لا يمكننا القبول بهذا المنطق".
وكانت مصادر عربية عدة اشارت الى طلب لبنان التشدد في مسألة مصير اللاجئين الفلسطينيين والتأكيد على حقهم في العودة خوفا من توطين نحو 350 الف فلسطيني في لبنان.
فقد اشار مصدر عربي الى وجود بعض المشاكل "البسيطة تتعلق بالكلمات المستخدمة" في صياغة البند الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا في الوقت نفسه على انه "سيتم التغلب عليها".
واوضح المصدر ذاته ان لبنان يصر خصوصا على صياغة "اكثر حزما" لهذا البند لضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الى ديارهم.