لجنة التحقيق الدولية: أبو عدس ليس انتحاريا

الجماعة التي تبت العملية في حينه لم تكن معروفة على الإطلاق

نيويورك (الامم المتحدة) - استبعدت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري قيام احمد ابو عدس بقيادة السيارة المفخخة التي قتلت رئيس الوزراء اللبناني السابق ونقلت عن شاهد ان آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الاسد "اجبر" ابو عدس على تسجيل شريط يتبنى فيه الاغتيال.
واوردت اللجنة في تقريرها "استنادا الى عدد من المصادر السرية او غيرها" ان "جميع المعلومات التي حصلت عليها لم تؤكد نظرية ان ابو عدس انتحاري يعمل لمصلحة مجموعة اسلامية اصولية".
واضافت اللجنة ان "احد الشهود ادعى انه شاهد ابو عدس في قاعة الانتظار التابعة لمكتب العميد رستم غزالة في عنجر في كانون الاول/ديسمبر 2004". وغزالة كان رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان بين 2002 وحتى انسحاب القوات السورية في نيسان/ابريل الفائت.
وتابعت نقلا عن "شاهد اخر" ان "ابو عدس لم يكن له اي دور في عملية الاغتيال، وقد سجل الشريط تحت التهديد قبل 45 يوما. وقال الشاهد نفسه لاحقا ان اللواء آصف شوكت (صهر الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السورية) اجبر ابو عدس على تسجيل الشريط في دمشق قبل نحو 15 يوما من اغتيال الحريري".
وجاء في تقرير اللجنة "استنادا الى شهادة محمد زهير الصديق" ان الاخير "شاهد ابو عدس في مخيم الزبداني في سوريا وقال انه خطط اصلا لتنفيذ عملية الاغتيال لكنه بدل رايه في اللحظة الاخيرة، وقد قتله السوريون ووضعوا جثته داخل السيارة المفخخة لازالة اي اثر لها".
وقالت اللجنة ايضا "بمعزل عن شريط الفيديو الذي ظهر فيه ابو عدس، لا دليل واحدا على وجود جماعة اصولية تسمي نفسها +جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام+، فلا السلطات اللبنانية ولا اصدقاء ابو عدس ومعارفه سمعوا بهذه الجماعة قبل اغتيال الحريري".
واضافت اللجنة "تظهر الادلة ان ابو عدس غادر منزله في 16 كانون الثاني/يناير 2005 (قبل نحو شهر من حادث الاغتيال) وتوجه طوعا او قسرا الى سوريا واختفى كل اثر له منذ ذلك الوقت".
وتسلم الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس التقرير من رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الالماني ديتليف ميليس، ومن المقرر ان يناقشه مجلس الامن الدولي الثلاثاء المقبل.