لجنة اسرائيلية تمنع عزمي بشارة وحزبه من الترشح للبرلمان الإسرائيلي

بشارة يعتزم الاستئناف على قرار منعه

القدس - حظرت اللجنة الانتخابية الاسرائيلية ليل الثلاثاء الاربعاء على النائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة ولائحة حزبه "التجمع الوطني الديموقراطي" الترشح للانتخابات التشريعية المقررة في 28 كانون الثاني/يناير.
وافاد مصدر برلماني ان اللجنة ورغم معارضة رئيسها القاضي ميخائيل هيشين، رفضت بتأييد 21 عضوا ومعارضة 20، للائحة هذا الحزب الترشح الى الانتخابات.
واوضح المصدر ذاته ان اللجنة حظرت بعد ذلك على بشارة نفسه الترشح في قرار حصل على تأييد 22 عضوا فيها ومعارضة 19.
ووصف بشارة هذا القرار بانه "تمييزي". وقال "انها اول مرة يتم اقصاء حزب بكامله. وهذا يكشف حقيقة الديموقراطية اليهودية".
وتابع النائب ان "الناس باتوا يرفضون بشكل متزايد فكرة ان يمثل عرب في البرلمان الاسرائيلي. انها مرحلة نحو الفصل السياسي".
وكانت اللجنة الانتخابية التي يسيطر عليها اليمين الوطني الاسرائيلي قررت الاثنين منع النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي من تقديم ترشيحه للانتخابات التشريعية بسبب "دعمه لمنظمات ارهابية تنفذ اعتداءات ضد اسرائيل".
ورفض عزمي الاتهامات التي وجهها اليه اليمين وكررها ممثلو الدولة، ولا سيما جهاز الامن الداخلي (الشين بيت)، بانه دعا الى تدمير اسرائيل والى الكفاح المسلح ضد الدولة العبرية.
ولا يزال امام بشارة والطيبي فرصة اللجوء الى المحكمة الاسرائيلية العليا التي ستنظر في قضيتهما في 7 كانون الثاني/يناير بحسب الاذاعة العامة الاسرائيلية.
وسيشارك في جلسة هذه المحكمة 11 قاضيا، سينظرون ايضا في قرار اللجنة الانتخابية السماح لزعيم سابق في حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب بتقديم ترشيحه للانتخابات، وهو قرار اثار جدلا.
واعطت اللجنة الضوء الاخضر لهذا الترشيح، مخالفة بذلك رأي المستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين ورئيسها نفسه.
وعلى عكس القاضي هيشين طلب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية الياكيم روبنشتاين الاحد من لجنة الانتخابات المركزية منع حزب "التجمع الوطني الديموقراطي" الذي يشكل عزمي بشارة ممثله الوحيد من المشاركة في الانتخابات.
وقال بشارة الاربعاء "اذا ما رفضت المحكمة العليا لنا حق تقديم ترشيحنا، فسوف ندعو عندها الى مقاطعة الانتخابات، واعتقد ان غالبية الاسرائيليين العرب ستتجاوب مع هذه الدعوة".
وبشارة ملاحق حاليا امام المحاكم الاسرائيلية بتهمة "التحريض" على التمرد بعدما دعا العرب خلال حفل تأبيني في سوريا في حزيران/يونيو 2001 في الذكرى الاولى لوفاة الرئيس حافظ الاسد، الى اتخاذ موقف موحد "لمواصلة المقاومة" ضد اسرائيل.
وكان روبنشتاين الذي يشغل كذلك منصب النائب العام، دعا الى منع التجمع الوطني الديموقراطي من تقديم مرشحين الى الكنيست لان الحزب "يؤيد الكفاح المسلح" ضد اسرائيل ويشكك "في يهودية وديموقراطية دولة اسرائيل" على حد قوله.
ويسمح تعديل للقانون الاسرائيلي تم اقراره قبل بضعة اشهر، بحظر اللوائح التي يشكك اعضاؤها في الطابع "اليهودي والديموقراطي" لدولة اسرائيل.
واستند المستشار القانوني والقاضي الذي يرئس اللجنة الانتخابية الى هذا التعديل ليطالبا الاحد بمنع زعيم حركة كاخ السابق من تقديم ترشيحه للانتخابات، غير ان اللجنة رفضت الاخذ بهذه التوصيات.