لجنة أوروبية لتعقب أوسع شبكة تهرب ضريبي

وثائق بنما أثارت جدلا واسعا

ستراسبورغ (فرنسا) - وافق النواب الاوروبيون الاربعاء على تشكيل لجنة تحقيق مكلفة بالتدقيق في فضيحة "اوراق بنما" التي كشفت اللجوء الى شركات الاوفشور بهدف التهرب من الضرائب.

وستقوم لجنة تضم 65 من نواب البرلمان وعلى مدى الاشهر الـ12 المقبلة بالتحقيق مع المسؤولين والمدراء التنفيذيين حول اي علاقة لهم بمكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا الذي يتهم بمساعدة الاف من اثرياء العالم على تأسيس شركات اوفشور وهمية استخدمها البعض على ما يبدو لإخفاء ثرواتهم والتهرب من الضرائب. وسيبدأ النواب عملهم هذا الصيف.

وقال النائب بورخارد بالز من جماعة اليمين الوسط التي تعد الاكبر في البرلمان انه سيتم طلب شهادة مكتب موساك فونيسكا او الحكومة البنمية في القضية.

وكان مؤتمر رؤساء البرلمان الاوروبي الذي يضم رئيس هذه الهيئة وزعماء مختلف الكتل السياسية، اتفق في اجتماع في الثاني من يونيو/حزيران على تفويض هذه اللجنة بدراسة المخالفات المحتملة لقانون الاتحاد الاوروبي من قبل المفوضية الاوروبية والدول الاعضاء في مجال غسل الاموال والتهرب من الضرائب وتجنبها.

وكان النواب الاوروبيون من احزاب الخضر اقترحوا في 7 ابريل/نيسان انشاء لجنة التحقيق هذه لدراسة الشبكات المالية المعقدة التي اقامتها شخصيات في بنما، وخصوصا الاوروبية منها.

وقالت النائبة الاوروبية ايفا جولي الناطقة باسم مجموعة المدافعين عن البيئة حول الضريبة، بعد الاتفاق على تفويض لجنة التحقيق فإن هذه اللجنة "يمكنها متابعة تحقيقات اللجنة الخاصة حول لوكسيلوكس" الوثائق التي سربت وكشفت نظام تهرب ضريبي للشركات المتعددة الجنسيات في لوكسمبورغ خصوصا.

واضافت ان اللجنة "ستركز تحقيقاتها على التعاون بين الدول ودور الوسطاء بمن فيهم وسطاء القطاع المالي ومكاتب المحامين".

وكشفت وثائق مكتب موساك فونسيكا التي نشرها اتحاد الصحافيين الاستقصائيين وعددها 11.5 مليون وثيقة منذ مطلع ابريل/نيسان استخدام شركات الاوفشور على نطاق واسع لتوظيف اموال في بلدان تعتبر ملاذات ضريبية.

وادت فضيحة "اوراق بنما" الى فتح تحقيقات في عدد من دول العالم ودفعت رئيس الوزراء الايسلندي ووزير اسباني الى الاستقالة.