لبنان ينظم يوما للنبيذ في نيويورك

غزارة في الإنتاج

بيروت - تنظم وزارة الزراعة اللبنانية "يوم النبيذ اللبناني في نيويورك" في 17 نوفمبر/تشرين الاول 2016 لتسويق المنتج اللبناني وفتح أسواق جديدة له كمحطة أولى في أميركا للانطلاق بعدها إلى دول أجنبية أخرى.

ووفقا لوزارة الزراعة يعد يوم تذوق النبيذ اللبناني أول حدث لبناني في السوق الأميركية، وقال وزير الزراعة أكرم شهيب خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخرا في الوزارة للاعلان عن "يوم النبيذ اللبناني في نيويورك": "نلتقي للإعلان عن يوم النبيذ اللبناني في نيويورك، وهذا النشاط يأتي في سياق رؤية وزارة الزراعة لتحسين وتسويق وتطوير منتجات لبنان، ومنها النبيذ، لكون هذا القطاع الواعد يشكل منتجا منافسا للمنتجات الأجنبية في بلادها، مما يوفر الفرصة لفتحِ أسواق جديدة أمام الإنتاج اللبناني، وبالتالي تطوير صناعة مهمة وزراعة واعدة سهلا وجبلاً".

وتابع "في العام 2000 تم إنجاز قانون انتاج وصنع وبيع واستيراد النبيذ، وفي العام 2013 نظم يوم النبيذ اللبناني في فرنسا، وتم تشكيل مجلس ادارة المعهد الوطني للكرمة والنبيذ تأمينا لصدقية الإنتاج وضمان التصدير، كذلك في العام 2014 نظم يوم النبيذ اللبناني في برلين، والآن الموعد في نيويورك"، مؤكداً أنّه "في وزارة الزراعة سجل 41 مصنعا للنبيذ في لبنان، موزعة بقاعا، وشمالا، وجبلا وجنوبا، تنتج سنويا 8 الى 9 ملايين قنينة، حيث تشكل التجارة المحلية 55 في المئة والتصدير 45 في المئة، وتصدر إلى انكلترا وفرنسا وكندا والمانيا وسويسرا وبلجيكا والإمارات المتحدة والعراق والأردن وسوريا".

وأفاد شهيب أن "الترويج للنبيذ اللبناني هو على قدر من الأهمية، لذلك نأمل من خلال عرض المنتج في ايام خاصة في الخارج بالتعاون مع سفارات لبنان تعزيز وتحسين الترويج للنبيذ اللبناني وفتح اسواق جديدة له، والأمل بعد الولايات المتحدة، أن نذهب بالنبيذ اللبناني نحو روسيا وبعدها نحو آسيا وأميركا اللاتينية".

وأشار رئيس الاتحاد اللبناني لإنتاج الكرمة والنبيذ ظافر الشاوي إلى مسار تطور هذا القطاع بطريقة مثيرة للإهتمام وقال "بحيث أضحت صناعة النبيذ اللبناني صناعة واعدة، وصار القطاع منافسا للمنتجات الأجنبية في الداخل والخارج، ويعمل على خلق فرص لفتح أسواق جديدة وتطوير صناعة هذا المنتج، بالإضافة إلى تطوير زراعة العنب المخصص لإنتاج النبيذ".

واضاف "بعدما كان يضم انتاج النبيذ في لبنان 8 مصانع، أصبح اليوم يضم أكثر من 40 مصنعا، وهذا أمر مهم، لكن المطلوب أيضا مواجهة بعض المشاكل التي يواجهها قطاع النبيذ في لبنان"، لافتا إلى أنه "من أبرز هذه المشاكل المنافسة من قبل النبيذ الأجنبي ولا سيما الأوروبي، بعدما انخفضت الجمارك بين لبنان والسوق الأوروبية المشتركة".

وأوضح المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود خلال عرض قدمه على شاشة كبيرة أبعاد يوم النبيذ اللبناني في نيويورك قائلا "لما يشكله من أهمية في تسليط الضوء على منتج النبيذ اللبناني المتميز، وبما يرمي الى رفع نسبة التصدير، وبالتالي رفع نسبة الانتاج وزيادة المساحة المزروعة بالكرمة وما ينتج عن ذلك من إيجاد فرص عمل وتحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية للمعنيين".

وتابع "بدعوة كريمة من القنصل العام السيد مجدي رمضان، ينظم في مدينة نيويورك في 17 تنوفمبر/تشرين الثاني 2016 حفل تذوق للنبيذ اللبناني على هامش الاحتفال باليوم الوطني ذكرى الاستقلال، مشيرا الى أنه سيشارك في الحدث الى جانب الجالية اللبنانية في نيويورك، القناصل من الدول الاجنبية، والديبلوماسيين العرب في الامم المتحدة واصدقاء لبنان في الولاية، "وستشارك في هذا النشاط المميز مجموعة من أهم مصانع النبيذ في لبنان، كما سيكون أول حدث لبناني في السوق الأميركي، وسيتبعه بدعوة كريمة أيضا من القائم بالاعمال في سفارة لبنان في واشنطن السيدة كارلا جزار، يوم تذوق للنبيذ اللبناني في واشنطن بمناسبة يوم عيد الاستقلال".

وبحسب إحصاءات الجمارك اللبنانية للسنوات الثلاث الأخيرة، فإن معدل تصدير النبيذ اللبناني إلى الخارج وصل في العام 2015، الى حوالي 22 مليار ليرة، في حين يسجل المجموع العام للسنوات الخمس الأخيرة منذ عام 2012 ولغاية نهاية شهر اغسطس/آب 2016، حوالي 106مليار ليرة لبنانية، أي بمعدل 21 مليار ليرة سنويًا.

ومن جهة ثانية تصل قيمة إجمالي استيراد النبيذ الأجنبي سنويا خلال السنوات الخمس الأخيرة الى حوالي 17 مليار ليرة.

وأضحت صناعة النبيذ اللبناني صناعة واعدة، وصار القطاع منافسا للمنتجات الأجنبية في الداخل والخارج، ويعمل على خلق فرص لفتح أسواق جديدة وتطوير صناعة هذا المنتج، بالإضافة إلى تطوير زراعة العنب المخصّص لانتاج النبيذ.

وتتميز زراعة الكرمة في لبنان بحسب الخبراء بغزارة إنتاجها وتنوّع أصنافها، كما تتمتع بعوامل مناخيّة مثالية لإنتاج عنب جيد وبالتالي لصنع نبيذ جيد ذي مذاقات متنوعة ونكهات خاصة ومتميزة.

وصار النبيذ اللبناني يحظى لدى الخبراء بسمعة حسنة، إذ توج أكثر من مرة بجوائز في مسابقات دولية.

ويقول الخبير الفرنسي في زراعة الكرمة وتصنيع النبيذ فابريس غيبرتي، إن ما يميز النبيذ اللبناني هو أشعة الشمس الشديدة وفترة الجفاف الطويلة.

ويضيف قائلا في العادة يتوقف المطر في شهر أبريل/نيسان ولا يتم ري الكروم، لأن الأرض تحفظ مياه الأمطار لفترة طويلة وذلك بفضل احتوائها على عناصر صخرية وتربة طينية كلسية.

ووصل معدل انتاج النبيذ اللبناني الى 8 ملايين قنينة سنوياً، بحسب وزارة الزراعة، وذلك في مختلف أصنافه الأربعة: الأحمر، الأبيض، الزهري، والنبيذ الحلو، في حين يسجل النبيذ الأحمر أعلى نسبة إنتاج بنحو 68 في المئة من إجمالي الإنتاج المحلي.