لبنان ينتهي من مناقشة موازنة 2019

الموازنة يُنظر لها على أنها اختبار حيوي لتصميم حكومة سعد الحريري على إجراء تغييرات تأجلت لسنوات في بلد هو أحد أكثر البلدان في العالم من حيث حجم الدين العام ويعاني من الفساد وهدر المال العام.




لبنان يجتاز اختبارا إجرائيا في انتظار مواجهة في الشارع


مسودة الموازنة تخفض العجز من 11.5 بالمئة إلى 7.5 بالمئة

بيروت - وافق مجلس الوزراء اللبناني اليوم الجمعة على مسودة الموازنة العامة للعام 2019 فيما يُنتظر أن تعقد جلسة في القصر الرئاسي لإقرارها رسميا، بحسب وزراء في الحكومة.

وقال وزير المالية علي حسن خليل بعد اجتماع لمجلس الوزراء في مقابلة مع تلفزيون إن.بي.إن "تمت الموافقة على كل البنود والأرقام".

وقال وزير الإعلام جمال الجراح في مؤتمر صحفي إن مسودة الميزانية تخفض العجز من 11.5 بالمئة في 2018 إلى 7.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا قائلا "هلّا الحمد لله خلصنا وانتهت الموازنة". ومن المتوقع أن تعلن أرقام مفصلة لميزانية 2019 في اليومين القادمين.

وينظر إلى الموازنة على أنها اختبار حيوي لتصميم الحكومة على إجراء تغييرات تأجلت لسنوات في بلد يعاني من الفساد والهدر. ولبنان أحد أكثر البلدان في العالم من حيث حجم الدين العام.

وقد تساعد الموازنة في الإفراج عن تمويلات تبلغ حوالي 11 مليار دولار لمشاريع للبنية التحتية قٌدمت تعهدات بها في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي إذا نالت موافقة المانحين إلى جانب إصلاحات أخرى.

وإقرار موازنة عامة تخفض العجز هو أحد الإجراءات التي تعهدت الحكومة اللبنانية باتخاذها في إطار إصلاحات مالية واقتصادية رئيسية أوصى بها مؤتمر المانحين.

وقال خبراء إن بعض إجراءات الإصلاح التي يتعين على الحكومة أن تتخذها لخفض العجز تتضمن إصلاحا شاملا للقطاع العام وقطاع الكهرباء بالإضافة إلى محاربة الفساد والتهرب الضريبي.

وتعهد ساسة لبنان بإجراء الإصلاحات اللازمة في موازنة العام 2019، لكنهم يهدفون أيضا لتبني إجراءات صارمة مثل فرض ضرائب على البنوك وخفض الأجور في القطاع العام وهو ما دفع موظفي القطاع العام لتنظيم مظاهرات في أنحاء البلاد في الأيام القليلة الماضية.

وفجّرت الإجراءات التقشفية في موازنة العام 2019 احتجاجات عارمة في الشارع اللبناني لتضمنها بنودا اعتبره موظفو القطاع العام والمتقاعدون مساسا بقوتهم وقوت عائلاتهم.

وشهد لبنان في الأيام القليلة الماضية مظاهرات حاشدة شارك فيها العسكريون المتقاعدون المشمولين بإجراءات التقشف.

وشملت مسودة الموازنة تجميدا مدته ثلاث سنوات لجميع أشكال التوظيف ووضع سقف للمكافآت وأجر ساعات العمل الإضافية.