لبنان يفرض ضرائب على المهرجانات العربية والأجنبية

'مهم جدا لحفظ كرامة الفنان اللبناني'

بيروت - فرضت نقابة الموسيقيين اللبنانية ضريبة على الفنانين العرب والأجانب الذين يقيمون حفلاتهم في لبنان تذهب للدولة والنقابة وصندوق التعاضد.

وقال مروان خوري رئيس النقابة: "إنه تم إنشاء \'صندوق التعاضد\' بهدف تأمين الطبابة والاستشفاء وضمان الشيخوخة لكل الفنانين والموسيقيين في لبنان بعد سن التقاعد، وهناك لجنة ستتابع تنفيذ هذا القرار بالإضافة إلى وزارة الثقافة".

وأضاف: "نحن كنقابة محترفي الموسيقى والغناء سنتابع من خلال لجنة وبالتعاون مع الأمن العام هذا الموضوع".

أما نسبة الضريبة على الفنان الأجنبي فيما يخص صندوق التعاضد فهي 10 في المئة على العقود الخاصة للفنان (مثلاً إذا كان الفنان سيتقاضى 100 ألف دولار في حفلة خاصة عليه أن يدفع عُشر هذا المبلغ كضريبة)، و2 في المئة على تذاكر الحفلات التي تباع للجمهور، كما أن هناك ضريبة بنسبة 10 في المئة تعود للدولة اللبنانية، والقرار بفرض هذه الضرائب أصبح ساري المفعول في لبنان.

وأكد خوري أنه يتابع هذا الموضوع مع وزارة المالية التي تتولى الجباية، وكذلك الأمن العام الذي يقوم بالرقابة وهو يملك السلطة في توقيف كل من يخل بالقرار من الفنانين الأجانب وبالتعاون مع وزارة الثقافة.

وتابع قائلا إن هناك "العديد من الفنانين والممثلين الذين ماتوا على أبواب المستشفيات بسبب حاجتهم، لكن اليوم وفي ظل هذا القرار وبفضل صندوق التعاضد أصبح بإمكاننا أن نؤمن الرعاية الصحية ونضمن الشيخوخة للفنان والممثل والموسيقي اللبناني".

واشار الى ان على كل اصحاب المطاعم والمؤسسات التي تقوم بتوظيف موسيقيين اجانب او مطربين ان ترتب وضعهم القانوني، والنقابة تطلب منهم ان يكون كل شيء قانونيا ان لناحية استحواذهم على رخصة عمل او اقامة شرعية.

وحول من اتهمه انه ضد السوريين والعراقيين، ردّ خوري انه لا يمكن ان يمنع اي شخص لا قانونياً ولا انسانياً ولكن كما نستضاف نستضيف، وشدد اننا في لبنان بحاجة الى موسيقيين بارعين خاصة من سوريا ولكن يجب ان تكون اوراقهم قانونية.

وأشار إلى أنه في مصر مثلاً "يدفع الفنان اللبناني نسبة 40 في المئة كضرائب للنقابة والدولة عن الحفلات التي يحييها هناك، بينما لا تتجاوز الضرائب التي فرضناها في لبنان على الفنانين الأجانب 30 بالمئة".

من جهته قال الفنان ملحم زين: "أنا مع هذا القرار مئة في المئة وهو مهم جداً لحفظ كرامة وشيخوخة الفنان اللبناني ونحن كفنانين أينما نذهب ندفع للنقابات، في الأردن ومصر والكويت ودبي، وأنا لن أسميها ضريبة بل مساعدة لصندوق التعاضد وللفنانين اللبنانيين لتأمين تقاعدهم وضمان شيخوختهم".

الفنان وائل جسار رأى أن هذا القرار تأخر كثيراً وهو يشجعه بقوة لأنه يجب أن يُعامل الفنان اللبناني بالمثل "فنحن ندفع ضرائب في أي بلد نحيي فيه حفلاً غنائياً"،

كما اعتبر أن موضوع الضرائب هو من مسؤولية المتعهد، مؤكداً أن القرار خطوة إيجابية ومهمة للفنان اللبناني خاصة أن الضرائب ستضمن موارد لا بأس بها للنقابة تستطيع من خلالها حماية الفنان اللبناني من العوز والمرض في آخر سنوات عمره.

الفنان غسان صليبا شجع هذه الخطوة وقال إنه كان يجب أن يحصل ذلك منذ زمن طويل، واعتبرها خطوة عادلة تجاه الفنان اللبناني، لأنها تحفظ كرامته حين يتقاعد.

بدورها قالت الفنانة باسكال مشعلاني إنها مع هذا القرار، لأنه يحافظ على حقوق الفنان والموسيقي اللبناني على حد سواء وهذا ما تقوم به معظم الدول تجاه فنانيها.

الفنانة أمل حجازي أيدت أيضاً هذا القرار "لأنه يصب في مصلحة الفنان اللبناني، كيف لا وهذا الأخير يتعرض للإهانة في آخر سنوات عمره".