لبنان يعجز عن اعتقال أي من المتهمين في قتل الحريري

السلاح أقوى من العدالة

لاهاي ـ اعلنت المحكمة الخاصة بلبنان الثلاثاء انها "ستنظر بعناية" في تقرير قدمه لبنان حول "التدابير التي اتخذها للبحث عن المتهمين الاربعة" في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، والذين لم يجر توقيف اي منهم بعد.

وجاء في بيان صادر عن المحكمة ان السلطات اللبنانية قدمت "تقريراً إلى المحكمة الخاصة بلبنان عن التدابير التي اتخذتها للبحث عن المتهمين في قضية اعتداء 14 شباط/فبراير 2005 وتوقيفهم، وإحالتهم".

وقدم القضاء اللبناني الثلاثاء تقريراً الى المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ذكر فيه ان "أياً من الاشخاص الاربعة المتهمين لم يعتقل حتى الآن".

وكانت المحكمة الخاصة بلبنان اصدرت مذكرات توقيف دولية في حق اربعة عناصر من حزب الله تتهمهم بالمشاركة في اغتيال الحريري و22 شخصاً آخرين في 14 شباط/فبراير 2005.

وسلمت مذكرات التوقيف الى السلطات اللبنانية في 30 حزيران/يونيو.

والمتهمون الأربعة هم قائد العمليات الخارجية في حزب الله مصطفى بدر الدين وسليم العياش واسد صبرا وحسن عنيسي المنتمون ايضاً الى حزب الله.

وكان امام السلطات اللبنانية مهلة تنتهي في 11 اب/أغسطس لتقدم تقريرها للمحكمة حول التدابير التي قامت بها لتنفيذ مذكرات التوقيف.

واضاف بيان المحكمة "وعليه، سوف ينظر رئيس المحكمة الخاصة بلبنان، القاضي أنطونيو كاسيزي، في التقرير بعناية وسوف يبت الخطوات التالية لذلك في الوقت المناسب".

وبحسب تعميم اعلامي صادر عن المحكمة، اذا لم يوقف الافراد المعنيون بعد انقضاء المهلة واذا رأى رئيس المحكمة الخاصة بلبنان ان محاولات معقولة جرت لتبليغ قرار الاتهام، يجوز للمحكمة نشر اعلان عام في وسائل الاعلام يطالب المتهمين بتسليم انفسهم الى السلطات اللبنانية.

واذا لم يوقف المتهم في غضون 30 يوماً من تاريخ نشر الاعلان العام، يجوز لقاضي الاجراءات التمهيدية ان يطلب من غرفة الدرجة الاولى الشروع في اجراءات المحاكمة غيابياً.

ويمثل المتهم محام يعينه رئيس مكتب الدفاع.

واكد البيان ان "التزام لبنان توقيف واحتجاز ونقل المتهمين عملاً بالقرار 1757 الصادر عن مجلس الامن لدى الامم المتحدة لا يزال قائماً".

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اعلن ان اي حكومة في لبنان لن تتمكن من توقيف المتهمين، كما اعلن رفضه المحكمة "واتهاماتها واحكامها الباطلة".

ويتهم حزب الله الذي يحظى مع حلفائه بغالبية الوزراء في الحكومة اللبنانية الحالية، المحكمة بانها "اسرائيلية اميركية" تستهدف النيل منه، فيما يتمسك بها فريق رئيس الوزراء السابق سعد الحريري نجل رفيق الحريري.