لبنان يستأنف اعتقال جواسيس إسرائيل

سليمان سيوقع أي حكم إعدام يصل اليه

بيروت - قال مصدر امني ان السلطات اللبنانية اعتقلت ضابطا كبيرا بالجيش وعضوا بحزب مسيحي وموظفا بشركة للاتصالات في احدث جولة من اعتقال اشخاص يشتبه بتجسسهم لصالح اسرائيل.
وذكر المصدر الاربعاء ان المشتبه بهم اعتقلوا نتيجة عمليات امنية مختلفة على مدى الاسبوع الماضي. كما ان عضو الحزب المسيحي عقيد متقاعد بالجيش.
واضاف المصدر لرويترز "هم (المخابرات اللبنانية) لم يتأكدوا بعد ان كانوا اعطوا معلومات لاسرائيل. وهذا سبب استجوابهم الان."
وكان لبنان قد اتهم بالفعل موظفين يعملان بشركة الفا لاتصالات الهاتف المحمول المملوكة للدولة بالتجسس لحساب اسرائيل وهي تهمة عقوبتها الاعدام.
ويعمل الموظف الذي اعتقل الاسبوع الماضي لصالح شركة اوجيرو الحكومية لتشغيل الخطوط الثابتة.
واحدث اعتقال موظفي الفا صدمة في البلاد واطلق الشرارة لنقاشات عن مدى تغلغل اسرائيل في قطاعي الاتصالات والامن في لبنان.
وحكم على لبنانيين اخرين بالاعدام لتجسسهما لصالح اسرائيل. ودعا الرئيس ميشال سليمان الى انزال عقوبة قاسية بالجواسيس وقال انه سيوقع اي حكم اعدام يصل اليه.
وبدأ لبنان موجة اعتقالات في ابريل/نيسان عام 2009 في اطار تحقيق بشأن التجسس اعتقل فيه عشرات الاشخاص للاشتباه بتجسسهم لصالح اسرائيل. وكان لواء من دائرة الامن العام من بين ابرز المعتقلين. ووجهت رسميا تهم لاكثر من 20 شخصا.
ولم تعلق اسرائيل على اي من هذه الاعتقالات.
وقال مسؤولون امنيون كبار في لبنان ان الاعتقالات وجهت ضربة كبرى لشبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان وان كثيرا من المشتبه بهم لعبوا ادوارا رئيسية في تحديد اهداف حزب الله التي قصفت خلال حرب 2006.
واصدرت المحاكم اللبنانية حتى الان ما يعتبر على نطاق واسع احكاما مخففة ضد مواطنين عملوا مع قوات الاحتلال الاسرائيلية وميليشياتها المحلية. وانهت اسرائيل احتلالا دام 22 عاما لجنوب لبنان ذي الاغلبية الشيعية في مايو/ايار عام 2000.