لبنان يدخل مرحلة الحقائب والاسماء

الخطوات بطيئة والصعوبة تلو الاخرى

بيروت - اعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الخميس ان الحوار الهادئ اوصل الى اتفاق على صيغة الحكومة المزمع تشكيلها في لبنان، وان هناك صعوبات حاليا تتعلق بتوزيع الحقائب والاسماء.

وذكر الحريري في تصريح مقتضب بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه اعتمد منذ تكليفه تشكيل الحكومة قبل حوالي خمسين يوما "مبدأ الاقلال في الكلام".

وقال "لقد ادى هذا الى نجاح، اذ تمكننا من الوصول الى صيغة حكومية كان الجميع راضيا عنها".

واضاف ان البحث يتناول الآن "موضوع الحقائب والاسماء. ولا شك انه ستكون هناك صعوبات (...) وهذه الصعوبات ستحل بالحوار والتشاور والحديث الهادئ"، موضحا انه "من الطبيعي" ان يكون لكل فريق مطالبه الخاصة.

وقال الحريري الذي لم يدل الا بتصريحات مقتضبة جدا وعامة منذ تكليفه، "كلنا مستعجلون لتشكيل الحكومة، وكلنا نرى التحديات الموجودة في البلد لا سيما منها الاقتصادية".

واضاف "الحوار الهادئ يوصلنا في النهاية الى اتفاق على الاسماء والحقائب"، مؤكدا تمسكه بـ"حكومة ائتلاف وطني يكون فيها الوزراء متجانسين مع بعضهم حتى تكون قادرة على العمل والانجاز".

واعرب عن امله في حل الصعوبات، مضيفا بأن "الحكومة تتقدم، ربما ليس بالسرعة التي نريدها، لكن في النهاية ستكون هناك حكومة وان شاء الله في اسرع وقت".

وبعد مشاورات حثيثة بين القوى السياسية المختلفة في لبنان، تم التوصل الى اتفاق على صيغة تتمثل في تشكيل حكومة ائتلافية من ثلاثين وزيرا يكون 15 وزيرا فيها للاكثرية وعشرة وزراء للاقلية النيابية وخمسة وزراء محسوبين على رئيس الجمهورية التوافقي الذي يفترض ان يشكل بيضة القبان بين الاكثرية والاقلية.

الا ان هذه الصيغة التي اعلن قياديون من الطرفين الاساسيين التوصل اليها بدت خلال الايام الاخيرة مهددة بسبب موقف احد اقطاب الاكثرية وليد جنبلاط الذي اعلن استقلاله عن قوى 14 آذار التي خاضت الانتخابات النيابية معا في حزيران/يونيو وفازت باكثرية مقاعد المجلس النيابي.

غير ان الحريري لم يشر الخميس الى اي تغيير في الصيغة الحكومية المتفق عليها، مكتفيا بالقول ان المرحلة لجمع مطالب الافرقاء حول الحقائب والاسماء.