لبنان يدخل على خط النار مع اسرائيل

جماعة فلسطينية قد تكون وراء اطلاقهما

القدس - افادت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان صاروخين اطلقا من جنوب لبنان وسقطا صباح الجمعة في شمال اسرائيل بدون التسبب بضحايا او اضرار.

وقالت المتحدثة ان احد الصاروخين سقط في حقل قرب كفر يوفال بين مدينتي المطلة وكريات شمونة في شمال اسرائيل.

من جهتها ذكرت الاذاعة العامة ان صاروخي كاتيوشا سقطا في منطقة تقع الى شمال كريات شمونة واصاب احدهما طريقا في وقت لم تكن تعبر اي سيارة، بدون اعطاء تفاصيل حول موقع سقوط الصاروخ الثاني.

واعلن المتحدث باسم الجيش بيتر ليرنر خلال مؤتمر صحافي ان المدفعية الاسرائيلية ردت باطلاق عدد من القذائف على لبنان.

وقال "سنجري تحقيقا لمعرفة ان كان عملا رمزيا او تحركا اكثر جدية".

واستبعد مسؤولون عسكريون، تحدثت اليهم الاذاعة، ان يكون حزب الله خلف عمليات اطلاق الصواريخ معتبرين ان الحزب الشيعي اللبناني، الذي يسيطر على جنوب لبنان، "لا مصلحة له على الاطلاق في الدخول في مواجهة مع اسرائيل".

واضافت الاذاعة "لا بد انها منظمة فلسطينية صغيرة تريد ابداء تضامنها مع حماس التي يهاجمها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة".

وذكرت ان اسرائيل رفعت شكوى الى قوة الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل).

وتشن اسرائيل، منذ ليل الاثنين الثلاثاء، عملية عسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة ردا على استمرار اطلاق قذائف من القطاع على اراضيها. واسفرت العملية حتى الان عن سقوط 97 قتيلا.

واكد مصدر امني لبناني الحادث، مشيرا الى ان عدد الصواريخ التي اطلقت من لبنان على اسرائيل "يصل الى ثلاثة".

وقال المصدر، طالبا عدم كشف اسمه، ان "الاسرائيليين ردوا باطلاق حوالى 25 قذيفة على اخراج بلدة كفرشوبا" في جنوب لبنان.

واضاف "لم يسفر ذلك عن اي اصابات وسقطت القذائف في حقول وليس على منازل"، مشيرا الى ان "الوضع على الحدود هادئ الان ولم تعتقل قوات الامن احدا لاستجوابه".

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية من جهتها ان اسرائيل اطلقت 25 قذيفة على جنوب لبنان ردا على اطلاق الصاروخ.

ولا يبدو حزب الله متحمسا، أو حتى مستعدا، لفتح جبهة الجنوب مع إسرائيل لانشغاله بالقتال إلى جانب النظام السوري منذ أكثر من سنتين.

وفي هذا الإطار، عد النائب في كتلة حزب الله النيابية، والخبير الاستراتيجي وليد سكرية، أن "لا ضرورة حاليا لفتح الجبهة الجنوبية باعتبار أن تداعيات ذلك ستكون كبيرة جدا في خضم الأوضاع في سوريا والعراق والمترتبات والمسؤوليات التي تقع على عاتق حزب الله في الداخل السوري"، متوقعا ألا تذهب إسرائيل لتوسيع رقعة الحرب وأن تحصر عملياتها في قطاع غزة.

وأشار سكرية، إلى أن "هدف إسرائيل من العدوان على غزة كان محصورا بإطار (العمل التأديبي) بعد مقتل ثلاثة مستوطنين، إلا أنها وقعت في المحظور بعدما أظهرت المقاومة قدرات عالية".

وأضاف "في عامي 2008 و2009، كان المطلوب القضاء على المقاومة وتحقيق تسوية سلمية، عندها كانت قوى المواجهة مستعدة للحرب لمنع حصول ذلك، أما اليوم فإسرائيل ليست ذاهبة إلى تسوية مماثلة، والموضوع سينتهي بتدخل أطراف إقليميين ودوليين لوضع حد للعدوان على غزة".