لبنان يحشد لترحيل اللاجئين السوريين

الرئيس اللبناني يدعو الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر لدعم بلاده في مطالبته بإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم خاصة في ظل الوضع الصعب الذي يمر به لبنان، مشيرا إلى أن بات "من المستحيل الاستمرار في هذا الواقع".


حزب الله وحلفاؤه يضغطون لإعادة تطبيع العلاقات مع دمشق


الحريري أكد سابقا أن عودة اللاجئين يجب أن تتم عبر الهيئات الدولية  

بيروت - يحشد لبنان منذ فترة للتخلص من عبء اللاجئين السوريين، مطالبا بترحيلهم بينما يواجه أسوأ أزمة اقتصادية وجمود سياسي فاقم متاعبه على كافة المستويات.

وجدد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الخميس مطالبته بإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم من خلال دعوة الأمين العام للاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر جاغان شاباغين إلى دعم لبنان في هذا المسار.

واستقبل عون في قصر بعبدا شاباغين  بحضور رئيس جمعية الصليب الأحمر اللبناني أنطوان الزغبي،حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، حيث أثار معه "مسألة النازحين السوريين وتداعياتها على القطاعات اللبنانية كافة"، داعيا إلى دعم بلاده في مطالبته بإعادتهم إلى بلادهم في إطار العودة الآمنة، خصوصا إلى المناطق التي لم تعد تشهد عمليات عسكرية.

وسبق لحزب الله اللبناني وهو حليف لعون أن حشد لإعادة اللاجئين السوريين متحدثا عن عودة الأمن والاستقرار لمعظم المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، مؤكدا أنه على الحكومة اللبنانية التنسيق مع دمشق في التعاطي مع هذه القضية، لكن رئيس الوزراء اللبناني حينها سعد الحريري وهو اليوم مكلف بتشكيل الحكومة، أكد أنه يجب معالجة هذه الأزمة من خلال هيئات الأمم المتحدة رافضا أي تطبيع مع النظام السوري.

وشدد وقتها على أن اللاجئين السوريين يمثلون عبئا ثقيلا أمنيا وماليا على لبنان المنهك اقتصاديا، داعيا المجتمع الدولي لمساعدة بلاده في تحمل تلك الأعباء

وذهبت عدة قراءات حينها إلى أن حزب الله وحلفاءه يضغطون على الحكومة اللبنانية لإعادة تطبيع العلاقات مع النظام السوري وأنهم يحالون فك عزلته.

ولفت الرئيس اللبناني إلى أن "نزوح أعداد كبيرة من السوريين زاد في تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد ما يجعل من المستحيل الاستمرار في هذا الواقع"، معربا "عن امتنان لبنان للدعم الذي يتلقاه باستمرار من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر".

وعبر عن أمله في أن يستمر ذلك الدعم خاصة في ظل  الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن "وجود المكتب الإقليمي للاتحاد للصليب والهلال الأحمر الذي يغطي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيروت دليل على ثقة الاتحاد بلبنان وبدوره في محيطه والعالم".

وأكّد شاباغين  من جهته على الاستمرار في دعم لبنان ، منوها بما يقوم به الصليب الأحمر اللبناني في مختلف المجالات. وقال  إن "الاتحاد سيواصل تقديم المساعدات للبنان في المجالات الصحية والاجتماعية، بهدف التخفيف من الاثار الصعبة التي خلفتها الأحداث خاصة بعد انفجار مرفأ بيروت (في الرابع من أغسطس/اب 2020 ) وانتشار جائحة كورونا".