لبنان يحذر من خطر اللاجئين على أوروبا

لاجئون يهددون لبنان وأوروبا

بيروت - حذر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، من أن عدد اللاجئين في لبنان بات "يشكل خطرا على لبنان والمنطقة وأوروبا"، في تصريحات تصادفت مع اليوم العالمي للاجئين الذي يحييه العالم الاثنين.

وقال بري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الايطالية لورا بولدريني، بعد اجتماعهما لمدة نحو ساعة في مقر رئيس البرلمان اللبناني في بيروت، الاثنين إنه جرى التطرق خلال الاجتماع إلى "عدد النازحين واللاجئين في لبنان، والذي أصبح يشكل خطرا ليس على لبنان والمنطقة فحسب، بل أيضا على الدول الأوروبية، ومنها إيطاليا لأنه يزيد من التطرف المقابل هناك".

من جهتها قالت بولدريني إنها "حرصت على القيام بهذه الزيارة الرسمية نظرا لدور لبنان المهم في (منطقة البحر) المتوسط، وخصوصاً دوره الاستراتيجي".

ويستقبل لبنان نحو 1.1 مليون لاجئ سوري مسجلين رسميا لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، بينما يقدر مسؤولون رسميون العدد الفعلي بما يفوق 1.5 مليون لاجئ، بالإضافة إلى نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني.

قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الاثنين إن عدد المشردين في العالم وصل إلى مستوى قياسي هو 65.3 مليون شخص وإن الكثيرين منهم يفرون من الحروب ليصطدموا بالحواجز والقوانين الأكثر صرامة ورهاب الأجانب لدى وصولهم إلى الحدود.

ويعني هذا العدد الذي ارتفع من 59.5 مليون مشرد في 2014 وزاد 50 المئة خلال خمس سنوات أن واحدا بين كل 113 شخصا على سطح الأرض لاجئ أو طالب لجوء أو نازح في بلده.

وذكرت المفوضية في تقرير (جلوبال ترندز) بمناسبة اليوم العالمي للاجئين أن القتال في سوريا وأفغانستان وبوروندي وجنوب السودان هو السبب في موجات اللجوء الأخيرة مما أدى إلى ارتفاع العدد الإجمالي للاجئين إلى 21.3 مليون شخص نصفهم أطفال.

وقال فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة السامي للاجئين في إفادة صحفية مقتضبة "الرسالة التي يبعث بها عبور اللاجئين والمهاجرين البحر المتوسط ووصولهم إلى شواطئ أوروبا هي أنه إذا لم تحل المشاكل فإن المشاكل ستأتي إليك وهذه رسالة قوية ومؤلمة. إنها مؤلمة لأن الناس في الدول الغنية استغرقوا وقتا طويلا لفهمها لكنني أرى فيها دعوة للتحرك".

وذكر التقرير أنه تم تقديم عدد قياسي من طلبات اللجوء إلى الدول الصناعية العام الماضي وهو مليونا طلب. وأضاف أن قرابة مئة ألف طفل كانوا دون عائل أو تفرقوا عن أسرهم.

وتصدرت ألمانيا -حيث يوجد سوري بين كل ثلاثة طالبي لجوء- قائمة طلبات اللجوء إذ تلقت 441900 طلب تليها الولايات المتحدة التي تلقت 172700 طلب بينهم كثيرون من الفارين من عنف العصابات والمخدرات في المكسيك وأميركا الوسطى.

ووفقا للتقرير فإن مناطق نامية في العالم لا تزال تستضيف 86 بالمئة من اللاجئين في العالم وفي مقدمتها تركيا حيث يعيش 2.5 مليون سوري تليها باكستان ولبنان.

وقال جراندي إن طالبي اللجوء الفارين من الصراعات أو الاضطهاد يواجهون الحواجز أو المشاعر المناهضة للأجانب على نحو متزايد.

وردا على سؤال عن إعادة توطين اللاجئين الوافدين على أوروبا قال جراندي "لا توجد خطة بديلة لأوروبا. ستظل أوروبا تستقبل أشخاصا يطلبون اللجوء.