لبنان يجيّش أجهزته الأمنية لحماية البابا

أوضاع تحفزه على المجيء

بيروت - أكد منسق زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر للبنان المقررة منتصف ايلول/سبتمبر أن "كل الأجهزة الأمنية اللبنانية مستنفرة" لحماية هذه الزيارة التي تأتي في ظل مخاوف من تداعيات الأزمة السورية على لبنان.

وقال الأب عبدو ابو كسم في تصريح الأربعاء أن "كل الأجهزة مجيشة لحماية قداسة البابا".

وأضاف "هناك تدابير أمنية مشددة اتخذت لحماية الزيارة ونحن لنا ثقة بالأمن اللبناني وبلواء الحرس الجمهوري الذي يتولى عملية حماية قداسة البابا، بالإضافة إلى الجهاز الأمني الخاص للبابا الذي هو على تنسيق دائم مع السلطات اللبنانية".

وذكر ابو كسم الذي يتولى أيضا إدارة المركز الكاثوليكي للإعلام إن "هذه زيارة رئيس دولة لدولة وبالتالي لا يجب ان يستخف احد بالإجراءات التي اتخذت، والبروتوكول الفاتيكاني ينسق من أربعة أشهر هذا الأمر، كما أن كل الاحتمالات درست (...) لتكون هذه زيارة ناجحة".

وتأتي زيارة البابا للبنان في وقت تشهد سوريا المجاورة نزاعا داميا قتل فيه أكثر من 25 ألف شخص منذ انطلاق حركة احتجاجية غير مسبوقة في منتصف آذار/مارس 2011 تتعرض للقمع على أيدي السلطات.

وكرر الكاهن اليسوعي الأب باولو دالوليو الذي اجبر على مغادرة سوريا في حزيران/يونيو قوله الأربعاء ان زيارة البابا للبنان المقررة بين 14 و16 ايلول/سبتمبر ستكون "خطيرة جدا" بسبب تداعيات النزاع السوري على هذا البلد.

ورأى الأب الذي أسس قبل ثلاثين عاما دير مار موسى الحبشي على بعد 80 كلم شمال دمشق وجعله مركز حوار بين المسيحيين والمسلمين إن "الحكومة اللبنانية الحالية قريبة في الأساس من سوريا الرئيس بشار الأسد".

وكان الفاتيكان شدد في آب/اغسطس على إن تبعات الأزمة السورية وما ترتب عليها من عمليات خطف في لبنان لن تؤثر على زيارة البابا، وهي الزيارة الـ24 التي يقوم بها إلى الخارج منذ توليه السدة البابوية العام 2005.

وفي هذا السياق، اعتبر ابو كسم ان "الهواجس حول الزيارة ليست بمحلها"، مضيفا أن "الكلام عن أن النظام اللبناني موال للنظام السوري لا يستثمر في هذه الزيارة".

وتابع أن "زيارة البابا مرحب بها من قبل كل الطوائف، الإسلامية قبل المسيحية، والكرسي الرسولي أعلن أن (...) أوضاع المنطقة تحفز البابا بشكل أكبر على المجيء إليها لأنه رسول سلام ومحبة ولا يحمل أي مشروع سياسي".