لبنان وإسرائيل يستأنفان مباحثات بشأن الحدود البحرية

المباحثات تتوسط فيها الولايات المتحدة لحل نزاع على حدودهما في البحر المتوسط أعاق التنقيب في منطقة يُحتمل أن تكون غنية بالغاز.


ملف ترسيم الحدود يؤجج خلافات سياسية داخل لبنان

بيروت - ذكر مصدر رسمي لبناني أن لبنان وإسرائيل استأنفا الثلاثاء محادثات تتوسط فيها الولايات المتحدة لحل نزاع على حدودهما في البحر المتوسط أعاق التنقيب في منطقة يُحتمل أن تكون غنية بالغاز.
وكان الرئيس اللبناني ميشال عون طالب الشهر الحالي خلال لقائه وكيل وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل، إسرائيل بعدم العمل في التنقيب في حقل نفطي في منطقة بحرية يعتبرها لبنان متنازعا عليها.
وعقد البلدان عدة جولات من المحادثات في أكتوبر/تشرين الأول استضافتها الأمم المتحدة في قاعدة لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان، وذلك تتويجا لجهود دبلوماسية بذلتها الولايات المتحدة على مدى ثلاث سنوات.
لكن المفاوضات تعثرت بعد أن قدم كل طرف خططا متناقضة للحدود المقترحة زادت في حقيقة الأمر من حجم المنطقة المتنازع عليها.
واستؤنفت المحادثات اليوم الثلاثاء في القاعدة ذاتها في الناقورة بلبنان.
ومنذ تعثر المحادثات، وافق رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان ووزيرا الدفاع والأشغال العامة على مشروع مرسوم من شأنه أن يوسع المنطقة التي يطالب لبنان بالسيادة عليها، إذ يضيف حوالي 1400 كيلومتر مربع إلى منطقته الاقتصادية الخالصة.
ولم ينل مشروع المرسوم موافقة مجلس النواب بعد.
وتضخ إسرائيل الغاز بالفعل من حقول بحرية ضخمة.
أما لبنان الذي لم يكتشف أي احتياطيات غاز كبيرة في مياهه ففي أمَس الحاجة لأموال المانحين الأجانب ويواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ حربه الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى عام 1990.
وكان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية من حوالي 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أنها استندت الى تقديرات خاطئة، ويطالب اليوم بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً تشمل حقل "كاريش" الذي تعمل فيه شركة يونانية لصالح إسرائيل.
ووقع وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني ميشال نجار الشهر الحالي مرسوماً يقضي بتعديل الحدود البحرية. ويفترض أن يوقع كل من عون ورئيس الحكومة ووزيرة الدفاع على المرسوم حتى يصبح سارياً لكن لم يحصل ذلك الى اليوم وسط خلافات سياسية حادة.
وكانت إسرائيل اتهمت لبنان بعرقلة المفاوضات مشيرة بان حزب الله لا يريد إيجاد حلول للازمة ويرفض السماح للسلطات اللبنانية بالتفاوض. 
ووقّع لبنان في 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.