لبنان لن يقبل بتوطين احد على أراضيه

بريطانيا وايطاليا تقدمان مساعدات للاجئين في لبنان والأردن

بيروت - قال الرئيس اللبناني ميشال عون الجمعة، إن بلاده "ترفض توطين أحد على أراضيها"، مطالبا بالإسراع في إيجاد حل نهائي للأزمة السورية ومؤكدا أيضا أن لبنان "يتحمل عبئا كبيرا نتيجة هذا النزوح".

والتقى عون الجمعة وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا آليستر بيرت في قصر بعبدا (مقر الرئاسة اللبنانية) شرق بيروت.

ودعا الرئيس اللبناني لـ"العمل على إيجاد حل لمعاناة النازحين". وقال إن "لبنان لم يعد قادرا على معالجة التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن هذا النزوح".

وبلغ عدد النازحين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان حتى مارس/آذار، مليون و752 ألفا و468 نازحا.

وشدد عون "على العلاقات المتينة التي تربط لبنان بالمملكة المتحدة"، مثمنا "الدعم الذي قدمته بريطانيا للجيش اللبناني لاسيما في تدريب أفواج الحدود البرية المنتشرة على الحدود الشرقية للبنان".

ودعا إلى "زيادة المساعدات البريطانية للجيش اللبناني للحفاظ على الاستقرار ومكافحة الإرهاب".

ولفت إلى "استمرار الخروقات الإسرائيلية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".

وحث بريطانيا "على التدخل لوقف الأعمال الإسرائيلية العدائية ضد لبنان ووقف التهديدات التي تزايدت في الآونة الاخيرة".

وطالب بدعم المملكة المتحدة لرغبة بلاده في أن تكون مركزا دوليا لحوار الأديان والحضارات والأعراق.

ودعا الرئيس اللبناني إلى "الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل ودائم لأزمة الشرق الأوسط لأنه مفتاح الاستقرار في المنطقة".

وأكد الوزير البريطاني رغبة بلاده في تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة لاسيما منها المجالين العسكري والاقتصادي، مقدرا استضافة لبنان لأعداد كبيرة من النازحين السوريين.

وشدد على أن بلاده ستواصل تقديم المساعدات للنازحين.

وقال إن "بريطانيا تتطلع إلى دعم الاقتصاد اللبناني والمشاريع التنموية فيه وكل ما من شأنه أن يساعد في التخفيف من تداعيات النزوح السوري إلى لبنان".

وأبدى بيرت "حماسة الحكومة البريطانية لمطلب لبنان في أن يكون مركزا لحوار الحضارات".

وفي وقت سابق الجمعة وصل الوزير البريطاني إلى لبنان، على رأس وفد اقتصادي.

والتقى بيرت إلى جانب عون برئيس مجلس النواب نبيه بري ومسؤولين لبنانيين ومن المقرر أن يغادر بيروت السبت.

وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو الجمعة تقديم مساعدات عاجلة للاجئين السوريين في الأردن ولبنان وفلسطين بقيمة 4 ملايين يورو في سبيل مواجهة الأزمة الإنسانية للاجئين.

وقال ألفانو في بيان "صادقنا على مجموعة من البرامج والمبادرات التعاونية الموجهة إلى دول في الشرق الاوسط".

وتابع "في الشرق الأوسط خصصنا للأزمة السورية مبلغ 4 ملايين دولار لدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز وصول اللاجئين السوريين في كل من الأردن ولبنان إلى التعليم والخدمات الصحية وسبل العيش".

وقال "كما قمنا بتمويل برامج لدعم الحصول على الخدمات الصحية والتدريب المهني في فلسطين".

ولفت ألفانو في ختام البيان إلى أن "هذه المساعدة التي نعلنها ليست سوى جزء يسير من جهودنا المستمرّة لمعالجة الأزمات الإنسانية في العالم".