لبنان في فراغ مؤسسي مع مراوحة أزمة الرئاسة لمكانها

'لا نستطيع الاعتراض على قرار دولي'

بيروت - علق وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في حديث لاذاعة "صوت لبنان" على عبور المسلحين من والى تركيا عبر لبنان تنفيذا لاتفاق الزبداني"، قائلا "انه عندما تعطل الحكومة وتداهمنا امور معينة فالمرجعيات مضطرة ان تتصرف على مسؤولياتها على ان تضع مجلس الوزراء اذا اجتمع في ضوء ما حدث".

ولفت الى "انه كل يوم يظهر ما معنى الفراغ الرئاسي الذي افضى لتعطيل الحكومة ومجلس النواب، وعندما تكون هناك اتفاقيات كبرى ترعاها الامم المتحدة وفي ظل قرار دولي ووجود اجراءات وحلول سلمية مثل اتفاق الزبداني لا يمكن للبنان عرقلتها"، مشددا "على ان لبنان احتفظ بسياسة النأي بالنفس لانه لم ينخرط في قتال وكل ما حدث هو عبور آمن وبريء وغير حربي".

واضاف "انا لم اكن على علم بالقرار الذي اتخذ ولكنني لا استطيع ان اعترض على ما جرى لان جزءا من المسؤولية يقع على عاتقنا بسبب عدم تمكننا من إنتخاب رئيس".

وأرجأ مجلس النواب اللبناني في وقت سابق للمرة الثالثة والثلاثين جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة تواصل الانقسام السياسي في البلاد.

وعن غياب الضمانات لعودة السوريين الذين عبروا الى سوريا، أشار درباس الى ان "موقف الحكومة يقضي بان اللجوء الجديد من سوريا الى لبنان اصبح غير وارد إلا فيما خلا الحالات الانسانية كالجرحى اذ لا بد من علاجهم"،مؤكدا "ان وجود لاجئين جدد هو مخالف لقرارات الحكومة، واذا نص إتفاق الزبداني على ما يخالف هذا القرار فلا بد من إجتماع الحكومة وإستصدار قرار معاكس للقرار السابق".

وتم إجلاء نحو 450 مقاتلا ومدنيا سوريا من منطقتين محاصرتين في سوريا الاثنين بموجب اتفاق تأمل الأمم المتحدة أن يكون نقطة إنطلاق نحو اتفاق سلام أوسع في الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت مصادر بالأمم المتحدة وفي مطار بيروت إن طائرتين تحملان 330 مقاتلا شيعيا ومدنيا سوريا تم إجلاؤهم من بلدتين شيعيتين مؤيديتين للحكومة في شمال غرب البلاد وصلتا إلى مطار بيروت. وأطلق مئات من أنصار جماعة حزب الله اللبنانية الألعاب النارية احتفالا بوصولهم.

وأضافت المصادر أن طائرة أخرى تحمل 126 مقاتلا أغلبهم سنة من المعارضة كانوا محاصرين في مدينة الزبداني قرب الحدود اللبنانية هبطت في نفس التوقيت تقريبا بمطار خطاي التركي.