لا مفاجآت: حزب اردوغان يكتسح البرلمان التركي

انقرة ـ من براق اكينجي
شعبية تتزايد باطراد

حقق حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الاحد فوزاً كبيراً في الانتخابات التشريعية وفق نتائج شملت القسم الاكبر من بطاقات الاقتراع.

فبعد احتساب 94 في المئة من الاصوات، فاز حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بـ50.4 في المئة من هذه الاصوات وفق قنوات التلفزة المحلية.

وبذلك، سيكون الحزب قادراً بسهولة على تشكيل حكومة بمفرده وفق توقعات ادلت بها قناة "سي ان ان" الاخبارية التركية.

وافادت هذه التوقعات على المستوى الوطني ان العدالة والتنمية سيتمتع بالغالبية المطلقة في البرلمان الذي يضم 550 مقعداً، اي 326 نائباً.

وكان العدالة والتنمية حصد 47 في المئة من الاصوات في الانتخابات التشريعية السابقة العام 2007 وفاز بـ341 مقعداً في البرلمان.

وفي العام 2002 حصل على 34 في المئة من الاصوات.

وتجمع أكثر من خمسة آلاف شخص تجمعوا امام مقر حزب العدالة والتنمية في وسط العاصمة انقرة هاتفين "اردوغان رئيسا للوزراء"، في انتظار خطاب سيلقيه اردوغان من على شرفة المبنى.

ورغم ان الحزب الحاكم فاز بنسبة اكبر من الاصوات فانه سيفوز بعدد اقل من النواب بسبب النظام الانتخابي التركي.

وحل في المرتبة الثانية حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) اكبر احزاب المعارضة بـ25.8 في المئة من الاصوات ثم حزب العمل القومي بـ13.2 في المئة.

ودعي اكثر من خمسين مليون ناخب من اصل 73 مليون تركي الى صناديق الاقتراع.

لكن العدالة والتنمية لم يحظ بغالبية الثلثين (367 مقعداً) التي كان يأمل بها لتغيير الدستور الموروث من انقلاب 1980، من دون الحاجة الى التشاور مع المعارضة.

حتى انه ظل تحت سقف الـ330 نائباً الضروري بالنسبة اليه لاجراء استفتاء حول تبني دستور جديد.

واكد اردوغان ان الدستور الجديد سيستند الى مبادئ ديموقراطية وتعددية، لكن معارضيه نددوا بتوجهاته الديكتاتورية واتهموه بالسعي الى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في اطار نظام رئاسي.

وتدين المعارضة ايضاً المساس بالحريات والذي تجلى خصوصاً في اعتقال صحافيين على خلفية مؤامرات مفترضة ضد الحزب الحاكم.

وحقق مرشحو اكبر حزب مؤيد للأكراد (حزب السلام والديموقراطية) والذين خاضوا المعركة الانتخابية كمستقلين اختراقاً ملحوظاً بفوزهم بثلاثين مقعداً بعدما حصدوا عشرين مقعداً في البرلمان المنتهية ولايته.

وركز اردوغان خلال حملته الانتخابية على الازدهار الاقتصادي في تركيا، الاقتصاد السابع عشر في العالم، بنسبة نمو تقارب ما تسجله الصين وبلغت نحو 8,9 بالمئة في 2010.

كذلك، نجح العدالة والتنمية وفي وضع الجيش التركي القوي في ثكناته بعدما كان لاعباً سياسياً اولاً، عبر تعديلات دستورية.

لكن آفاق انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي ما زالت بعيدة خصوصاً بسبب معارضة بعض الدول مثل فرنسا والمانيا اللتين لا تريدان منح هذا البلد عضوية كاملة.