لا مفاجآت جديدة في الانتخابات المصرية: الإسلاميون يفوزون بأغلبية المقاعد

القاهرة
الإسلاميون يتقاسمون 'مصر الجديدة'..

اكدت النتائج الرسمية للجولة الثانية من اول انتخابات تشريعية بعد اسقاط الرئيس حسني مبارك فوز الاسلاميين بأغلبية كبيرة في المرحلة الاولى التي شملت ثلث البلاد.

وحصدت الاحزاب الاسلامية المختلفة 67 % تقريبا من المقاعد المرحلة الاولى البالغة في الاجمالي 168 مقعدا، اي اكثر من الثلثين وفقا للصحف المصرية.

الا انه لا يزال من الصعب تحديد عدد المقاعد الاجمالية التي حصل عليها كل حزب في المرحلة الاولى اذ ستعاد الانتخابات في احدى دوائر القاهرة في كانون الثاني/يناير المقبل.

كما ان عدد المقاعد التي حصلت عليها كل قائمة لا يمكن احتسابه بدقة الا على المستوى الوطني اي بعد انتهاء المرحلتين الثانية والثالثة من الانتخابات.

وفاز الاخوان المسلمون بقرابة 47 % من مقاعد المرحلة الاولى وجاء حزب النور السلفي في المرتبة الثانية بحصوله على 19% تقريبا من المقاعد.

وحصلت الاحزاب والتحالفات الليبرالية المختلفة على 19% من مقاعد المرحلة الاولى كذلك اما بقية الاصوات فذهبت الى مستقلين او احزاب صغيرة.

وشملت المرحلة الاولى للانتخابات 9 من محافظات مصر ال 27 بما في ذلك اكبر مدينتين في البلاد، القاهرة والاسكندرية.

وستبدأ المرحلة الثانية في 14 تشرين الثاني نوفمبر الجاري وتليها المرحلة الثالثة في الاول من كانون الثاني/يناير وتنتهي في الحادي عشر من الشهر نفسه.

وكانت نتائج السلفيين، الذين كانوا يصفون الديموقراطية بأنها "كفر" المفاجأة الحقيقية في الجولة الاولى من المرحلة الاولى للانتخابات، ولكن الاخوان المسلمين تقدموا عليهم بوضوح في الدورة الثانية.

وتعتمد الاحزاب الاسلامية على تواجدها القوي في الريف وكذلك في المناطق العشوائية الكبيرة على تخوم القاهرة والاسكندرية.

غير ان الاخوان المسلمين حرصوا على التمايز عن السلفيين مؤكدين انهم يمثلون "الاسلام الوسطي المعتدل" في مواجهة التشدد السلفي.

واعتبرت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة الخميس ان النسبة الكبيرة التي حصل عليها الاخوان المسلمون في الجولة الثانية دليل على ان "الناخبين يصوتون للاخوان خوفا من السلفيين".

وبينما بلغت نسبة المشاركة 52% في الجولة الاولى فانها تراجعت في الجزلة الثانية التي حرص على المشاركة فيها 39% فقط من الناخبين.

وبعد انتخاب مجلس الشعب، سيتم انتخاب ثلثي اعضاء مجلس الشورى في الفترة ما بين نهاية كانون الثاني/يناير ومنتصف اذار/مارس . ويقوم رئيس الجمهورية، الذي يقوم مقامه في الوقت الراهن المجلس الاعلى للقوات المسلحة، بتعيين ثلث اعضاء مجلس الشوري.

ومن المقرر ان يختار الاعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى لجنة من مئة عضو لاعداد دستور جديد للبلاد وهي خطوة رئيسية ينتظر ان يتلوها انتخابات رئاسة الجمهورية قبل نهاية حزيران/يونيو لتتم بذلك عملية نقل السلطة من المجلس العسكري الى مؤسسات مدنية منتخبة.

وتسلمت حكومة جيدة برئاسة كمال الجنزوري مهامها الاربعاء بعد ان تم تفويض الاخير بصلاحيات عديدة تمكنه من انجاز مهمتين رئيسيتين موكلتين لحكومته وهما اعادة الامن وانقاذ الاقتصاد الذي يعاني من ازمة حادة بسبب نقص موارد البلاد خصوصا من العملات الصعبة.

وما زال مئات المتظاهرين الذين كانوا يحتلون ميدان التحرير يخيمون امام مقر مجلس الوزراء القريب للتعبير عن رفضهم لتعيين الجنزوري الذي يعتبرونه من رموز نظام مبارك.

ويطالب الناشطون المعتصمون امام مجلس الوزراء بأن يترك المجلس العسكري السلطة على الفور.