لا مشاكل في عمليات مراقبة نشاط إيران النووي

اصرار أممي على الالتزام بالاتفاق النووي

باريس/نيويورك - أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس أنها تواصل "دون مشاكل" عمليات التفتيش في إيران، موضحة أن طهران تبدو "حذرة جدا" منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم الاقرار بالتزامها الاتفاق النووي، كما صرح مدير المنظمة يوكيا أمانو.

وأضاف أمانو في ختام اجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان في باريس أن قرار ترامب اتخذ في "الآونة الأخيرة، لكن يمكنني القول إن الايرانيين حذرون جدا، ونواصل أنشطتنا في المراقبة والتحقق من دون مشاكل".

وكان ترامب الذي انتقد النظام الإيراني بشدة أعلن "سحب إقراره" بالتزام إيران بالاتفاق، ودعا الكونغرس إلى معالجة "العديد من نقاط الضعف الشديد" فيه مهددا بانسحاب بلاده منه إذا لم تتم تلبية مطالبه.

وتابع أمانو الذي تتولى منظمته مراقبة ضمان الامتثال وعمليات التفتيش في إيران أن "إيران تنفذ الالتزامات النووية التي تم التعهد بها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة".

وقال "لقد تمكنا من الوصول إلى الأماكن التي كنا بحاجة لزيارتها" في حين تطالب واشنطن بالمزيد من عمليات التفتيش.

وكان أمانو التقى صباحا الرئيس إيمانويل ماكرون الذي "أعاد التذكير بالتزامات فرنسا ضمن الإطار الذي حدده اتفاق فيينا"، وطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية "ضمان التقيد الصارم بأحكام الاتفاق" الذى يضع البرنامج النووي الايراني تحت المراقبة الدقيقة مقابل رفع العقوبات الدولية.

ويلتقي الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الرئيس الأميركي في البيت الأبيض الجمعة لمناقشة ملف إصلاح الأمم المتحدة و"قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك"، حسب ما أعلن الناطق باسم المنظمة الدولية الخميس.

ودافع غوتيريش الأسبوع الماضي عن الاتفاق النووي الإيراني المبرم في العام 2015 والذي رفض ترامب الاقرار بامتثال طهران به، إذ اعتبره الأمين العام "أساسيا" و"ينبغي الحفاظ عليه". ومصير هذا الاتفاق الآن بيد الكونغرس الأميركي.

وسيكون هذا أول لقاء رسمي مطول بين غوتيريش وترامب في البيت الأبيض بعد لقاء مقتضب في أبريل/نيسان.

وخلال زيارته السابقة، التقى غوتيريش مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال هربرت ماكماستر، دون أن يظهر مع ترامب بشكل مشترك.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن ملف إصلاح الأمم المتحدة سيناقش خلال الاجتماع مع "قضايا ذات اهتمام مشترك"، دون المزيد من التفاصيل.

وتثير تهديدات واشنطن بقطع تمويل الأمم المتحدة قلق غوتيريش. والولايات المتحدة أكبر جهة تمول المنظمة، إذ تساهم بـ22 بالمئة من ميزانيتها البالغة 5.4 مليار دولار ونحو 28 بالمئة من ميزانية عمليات حفظ السلام.