لا مؤسسة يهودية في ألمانيا من دون حراسة الشرطة

نتيجة طبيعية لعنصرية تل ابيب

برلين - قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، السبت، إنها ستفعل كل ما بوسعها لمحاربة معاداة السامية في ألمانيا، وسط تقارير عن هجمات وتصاعد في المشاعر المناهضة لإسرائيل منذ الصراع في غزة.

وفي كلمتها الصوتية الأسبوعية، اعربت ميركل عن قلقها لأن المؤسسات اليهودية في ألمانيا ما زالت بحاجة لحماية الشرطة، ودعت إلى مشاركة كثيفة في مسيرة مناهضة لمعاداة السامية في برلين مطلع الأسبوع المقبل وتعتزم القاء كلمة خلالها.

ومعاداة السامية قضية تثير حساسية شديدة في ألمانيا بسبب المحرقة النازية وانتقدت السلطات ووسائل الاعلام ترديد هتافات ضد اسرائيل واليهود في مسيرات للاحتجاج على صراع إسرائيل مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وفي يوليو/تموز، ألقيت قنابل حارقة على معبد يهودي بمدينة فوبرتال الغربية، وتعرض رجل يرتدي قلنسوة للضرب في شارع ببرلين.

كما امتد العنف ضد اليهود الى دول اخرى في اوروبا. ووفقا لصحيفة هآرتس العبرية، تم الاعتداء على 8 معابد يهودية، ومحلات تجارية تعود ملكيتها لدولة الاحتلال في فرنسا خلال فترة العدوان على غزة، وفي هولندا تم الاعتداء على الحاخام الأعلى لليهود، وحدث ذلك في العاصمة أمستردام.

وفي بريطانيا، تم تسجيل زيادة بلغت نسبتها 100 بالمئة في عدد الحوادث ضد اليهود، ما دفع برئيس الجالية اليهودية هناك إلى القول"إن هذا يعد بمثابة أداة ضد اسرائيل ".

وردا على هذه الاعتداءات تم عقد جلسة طارئة سرية في القدس المحتلة لبحث موجة الاعتداءات ضد اليهود في اوروبا بمبادرة من وزير الاقتصاد نفتالي بينيت الذي يمسك أيضا ملف يهود الشتات، ورئيس الوكالة اليهودية ناتان شيرانسكي، وممثلون عن الوزارات الصهيونية، والمنظمات اليهودية الكبيرة العاملة في اوروبا، تم خلاله تقديم تصورات وتقديرات للوضع، لكن الجلسة انتهت حينئذ دون التوصل إلى نتائج عملية.

وقالت ميركل دون الاشارة إلى وقائع بعينها أو ذكر أي سياسات جديدة "سأفعل شخصيا كل ما هو بوسعي وكذلك حكومتي بأكملها كى لا يكون هناك مكان لمعاداة السامية في بلادنا."

وأضافت أنه تم احياء الثقافة اليهودية في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية، وقالت "نحن فخورون وسعداء بأن اثراءها كان ممكنا في السنوات الأخيرة."

وكان أكثر من نصف مليون يهودي يعيش في ألمانيا عندما تولى النازيون السلطة عام 1933. وتراجع عددهم إلى نحو 30 ألفا بعد أعمال القتل الجماعي والهجرة، ولكن أعداد اليهود ارتفعت من جديد ووصلت إلى حوالي 200 ألف شخص.

وقالت ميركل إنها تتمنى مشاركة أكبر عدد ممكن من الألمان في مسيرة ينظمها المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يوم 14 سبتمبر/أيلول عند بوابة براندنبورغ في برلين.

وأضافت "عسى أن يشارك أكبر عدد ممكن لتوضيح أن كل من يعيش هنا سيحظى بالحماية.

"أمامنا الكثير من العمل.. نرى أنه لا توجد مؤسسة يهودية واحدة هنا (في ألمانيا) لا تحظى بحماية الشرطة.. هذا أمر يقلقني كثيرا."

وتحرس الشرطة المسلحة المدارس والمتاجر والمباني والمعابد اليهودية بانتظام.

وتمنع قوانين مناهضة العنصرية في ألمانيا التحريض على الكراهية العرقية مثل الشعارات المعادية للسامية وتحظر نشر المعتقدات العنصرية للنازيين وتجرم رموز النازية.