لا للأحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة هذا العام في كردستان

لفت انتباهي خبر في فضائية كردية من أن احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة ستكون ضخمة في كردستان هذا العام. ازاء ذلك لم أملك إلا التوجه الى حكومة كردستان وشعبها لألغاء الأحتفال بالمناسبتين، لأسباب منها، أن عشرات الألوف من المسيحيين شردوا من ديارهم ونزحوا الى كردستان وفي حالة يرثى لها، ويمضون حياة تعيسة في الخيام والأكواخ يفترسهم البرد والجوع والحرمان. والقول نفسه ينسحب واكثر على الكرد الايزيديين الذين دمرت مدنهم وقراهم وسبيت نساؤهم وتم عرضهن في سوق النخاسة، فضلاً عن اطفالهن الذين هم في وضع العبيد في ظل داعش.

عدا هاتين الشريحتين المظلومتين جداً، هناك عشرات الألوف من العرب السنة النازحين الى كردستان دع جانباً الالوف من الكرد السوريين المهجرين. ان الغالبية من هؤلاء باستثناء قلة من الميسورين منهم، يصارعون العوز والفقر والجوع وان اعدادهم تقترب من المليونين.

بدلاً من الاحتفال الذي سيجرح مشاعرهم من الصميم ويزيد من آلامهم، يجب وضع برنامج للتضامن معهم وتنظيم الزيارات إليهم مع تفقد عوائل البيشمركة وتفقد المقاتلين في جبهات القتال، فتقديم الهدايا إلى اطفال النازحين والبيشمركة، وأن تدعوا مكبرات الصوت في المساجد والأجراس في الكنائس الى رفع الحيف عن النازحين ومناشدة العالم الخارجي لمد يد العون اليهم.

والمناسبتان تقتربان، على كردستان حكومة وشعباً احترام مشاعر وكرامة النازحين والغاء الاحتفال بالعيدين هذا العام. وانى لعلى ثقة، ان الاموال التي ستصرف في المناسبتين على الصغار والملذات الدنيا الزائلة ستسد حتماً حاجات للمنكوبين المظلومين البائسين ولو لفترة قصيرة، ولا ننسى انه وراء جدران قاعات الاحتفالات والزينة والشوارع عيوناً تذرف الدموع واصواتاً تبكي وتنوح وبطوناً تتضور من الجوع واجساداً ترتجف من البرد وزمهرير الشتاء.