لا قدرة لقطر على تحمل مسؤولية مطار كابول بلا اتفاق مع طالبان

الدوحة تتنصل من أي مسؤولية لإدارة مطار العاصمة الأفغانية في ظل الفوضى التي تعيشها أفغانستان منذ سيطرة المتمردين على السلطة.


الآلاف يتظاهرون ضد طالبان في قندهار احتجاجا على أوامر طرد من مساكنهم

الدوحة - حذرت قطر الثلاثاء من عدم قدرتها على تحمل مسؤولية مطار كابول في حال عدم التوصل الى اتفاق بين جميع الأطراف بما في ذلك طالبان.

وقال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأفغاني "يجب أن يكون لدينا اتفاق واضح للجميع، لجميع الأطراف" بشأن الجهة التي "ستتولى (الجانب) التقني وتلك التي ستتولى الجوانب الأمنية".

وحذر الوزير القطري "لا يمكننا تحمل أي مسؤولية في المطار في حال عدم التطرق لهذه الأمور وتوضيحها".

وتابع "هناك احتمال لتعاون مع دول اخرى إذا لزم الأمر، ولكن حتى الآن فإن النقاشات تجري فقط بيننا وبين تركيا وطالبان".

وتؤدي قطر دور الوسيط بين طالبان والمجتمع الدولي ونقلت العديد من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة سفاراتها من كابول إلى الدوحة.

وحطّت طائرة باكستانية في مطار كابول الاثنين في أول رحلة تجارية أجنبية منذ سيطرة حركة طالبان المتشدّدة على العاصمة الأفغانية منتصف الشهر الماضي.

كما استأنفت شركة طيران أفغانية خدماتها المحلية في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري.

ويشكّل استئناف الرحلات التجارية اختبارا مهما لحركة طالبان المتشددة التي وعدت مرارًا بالسماح للأفغان الذين يحملون الوثائق المطلوبة بمغادرة البلاد بحرية.

وتعرّض مطار كابول لأضرار جسيمة خلال عملية إجلاء أكثر من 120 ألف شخص والتي انتهت بانسحاب القوات الأميركية في 30 أغسطس/آب. وتسعى طالبان لإعادة تشغيله بمساعدة فنية من عدة دول.

وقامت الخطوط الجوية القطرية بتسيير عدة رحلات جوية من كابول الأسبوع الماضي، نقلت معظمها أجانب وأفغانا لم يتمكنوا من المغادرة قبل الانسحاب الأميركي.

تعرّضت قاعات الركاب والبنية التحتية التقنية لأضرار بالغة في الأيام التي أعقبت دخول طالبان إلى كابول في 15 أغسطس/آب عندما اقتحم آلاف الأشخاص المطار على أمل الفرار.

ويخشى عشرات الآلاف من الأفغان التعرّض لعمليات انتقام بسبب مساعدة القوى الأجنبية على مدى 20 عاما، لكن طالبان تصرّ على أنّها منحت عفواً عاماً للجميع، بما في ذلك قوات الأمن التي حاربتها.

ووعدت الحركة بنظام أكثر ليونة من فترة حكمها السابقة بين 1996 و2001، لكنّها تحركت بسرعة لسحق المعارضة، فأطلق عناصرها النار في الهواء لتفريق الاحتجاجات الأخيرة التي نظمّتها نساء للمطالبة بالحق في التعليم والعمل.

والثلاثاء قال مسؤول حكومي سابق وتلفزيون محلي إن آلاف الأفغان احتجوا اليوم بمدينة قندهار في جنوب البلاد، وذلك بعد مطالبة السكان بإخلاء مجمع سكني لعائلات من الجيش وقوات الأمن.

وتجمع المحتجون أمام منزل الحاكم في قندهار بعد مطالبة نحو 3000 أسرة بمغادرة المجمع، وذلك وفق ما ذكره المسؤول الحكومي السابق الذي شاهد الحشد.

وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية حشودا من الناس يسدون طريقا في المدينة.

ويقيم في المنطقة التي يشملها أمر الإخلاء أناس أغلبهم من أسر جنرالات متقاعدين وأعضاء آخرين في قوات الأمن.

وذكر المسؤول الذي تحدث مع بعض المعنيين بالقرار أنه تم إمهال الأسر، التي يقيم بعضها في المنطقة منذ قرابة 30 عاما، ثلاثة أيام للمغادرة.

ولم يرد متحدث باسم حركة طالبان على طلب للتعقيب بشأن أوامر الإخلاء.