لا علاج لاطفال الدول الفقيرة المصابين بالسرطان

شيكاغو - من جان لوي سانتيني
20% فقط من اطفال الدول الفقيرة يشفون من السرطان

قال اخصائيون في امراض السرطان ان تقدما كبيرا تحقق في العقود الماضية في مكافحة امراض السرطان التي تصيب الاطفال، سمح برفع نسبة من يبقون منهم على قيد الحياة الى 80%، لكن هذا التقدم لا يشمل اطفال الدول الفقيرة حيث 20% منهم فقط يشفون من هذه الامراض.
وقال الطبيب راوول ريبيرو من مستشفى سانت جود للاطفال (تينيسي جنوب) العضو في اللجنة المشرفة على برنامج "ماي تشايلد ماترز" (طفلي مهم) ان "الفارق الكبير في آثار الامراض السرطانية وانعكاساتها على الاطفال في الدول النامية والمتطورة غير مقبول وغير مبرر اطلاقا".
وانشأ هذا البرنامج الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، المنظمة غير الحكومية الوحيدة التي تعنى بمكافحة السرطان في العالم.
وتنشط الى جانب الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ومقره جنيف، مجموعة "سانوفي افنتيس" الفرنسية لانتاج الادوية والمعهد الوطني الاميركي للامراض السرطانية.
وقال ريبيرو المكلف اجراء دراسة حول تأثير المشاريع الـ14 الاولى الرائدة في هذا البرنامج انه تم تحقيق كافة الاهداف في الدول العشر التي تم اختيارها وبينها بنغلادش ومصر والمغرب واوكرانيا وفنزويلا وفيتنام.
وعرض ريبيرو نتائج الدراسة خلال المؤتمر السنوي الـ43 للجمعية الاميركية للابحاث السرطانية.
وقال خلال مؤتمر صحافي ان "برنامجنا يدل على انه بفضل استثمارات متواضعة جدا لا تتجاوز قيمتها 50 الف يورو (67 الف دولار) لكل مشروع يمكننا التأثير الى حد كبير على حياة الاطفال المصابين بالسرطان حتى في افقر الدول".
واضاف ان المشروع يلبي الاحتياجات المحددة لكل من هذه الدول عبر التركيز خصوصا على وضع برنامج لمتابعة العلاج والعلاجات المساهمة في تخفيف الالم والالمام بالعوارض الاولية والحاجة الى معاينة اخصائيين وتلقي العلاج من انواع السرطان التي تصيب الاطفال في بعض المناطق الجغرافية حيث هي الاكثر انتشارا.
واستخدمت اموال هذه المشاريع لتدريب اطباء محليين وتأمين معدات واجهزة طبية.
واضاف ريبيرو ان برنامج "ماي تشايلد ماترز" الذي يستند الى هذه النتائج يمول منذ ذاك مشاريع مماثلة في ست دول اضافية منها بوليفيا واندونيسيا والبيرو ورومانيا.
وامراض السرطان نادرة بين الاطفال لكن يمكن معالجتها بسهولة اكبر لان الاورام تنحسر مع العلاج المبكر والفعال وقليل الكلفة.
ويقول الاخصائيون في امراض السرطان ان اكثر من 160 الف اصابة بالسرطان تشخص لدى اطفال بينما يموت حوالى تسعين الف طفل بسبب هذا المرض كل سنة في العالم.
وقبل الستينات كانت الاصابات بالسرطان بين الاطفال في الولايات المتحدة واوروبا قاتلة اما اليوم فان 70 الى 80% منهم يشفون منها.
ويعود ذلك الى حد كبير الى تحسن نوعية العلاج.
وادخل العلاج الكيميائي لمعالجة سرطان الدم لدى الطفل في الاربعينات ثم اعتمد لمعالجة انواع اخرى من السرطان لدى الاطفال. وكانت هذه الاصابات تعالج حتى الان بالجراحة او العلاج بالاشعة.
وسرطان الدم هو الاكثر انتشارا بين الاطفال مع حوالى ثلث الاصابات بالسرطان في اوروبا واميركا واسيا.
واورام الجهاز العصبي هي ثاني انواع السرطان الاكثر انتشارا بين الاولاد الذين هم دون الـ14 في الدول المتطورة. ويصعب تشخيص هذا النوع من السرطان في الدول النامية لعدم توفر المعدات اللازمة لذلك.
ويعتبر سرطان الغدد اللمفوية ثالث انواع السرطان الاكثر انتشارا بين الاطفال.