لا صوت ولا مكانة للعلويين في تركيا السنية

سيفاس (تركيا)
المذهب العلوي لن يخرج الى العلن في تركيا

يفقد العلويون الذين يشكلون اكبر طائفة دينية في تركيا بعد السنة الامل في ان تلبي مطالبهم حكومة تؤكد لدعم انضمامها الى الاتحاد الاوروبي، انها تمد اليد الى الاقليات.

وقال جاهد البيرق ممثل العلويين في سيفاس شرق الاناضول ان "طريقتنا في عبادة الله تختلف كثيرا عن السنة" الذين يعتبر عدد كبير منها هذا المذهب "هرطقة".

واضاف هذا الناشط ان الدولة التركية تسعى الى "تذويبنا لاننا لا نذهب الى الجامع ولا نصلي خمس مرات ولا نصوم في رمضان"، مطالبا بالاعتراف بمذهبه في بلد يدعي تبني القيم الاوروبية.

ويشكل العلويون ثاني اكبر طائفة دينية في تركيا ويمثلون عشرين بالمئة من 73 مليون تركي.

وفي تقاريرها حول التقدم باتجاه انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، تدين المفوضية الاوروبية باستمرار وضع هذه الطائفة التي تملك تاريخا طويلا من الاضطهاد.

العلويون اقلية دينية في تركيا

تضم الطائفة العلوية في تركيا حوالي 15 مليون شخص يدينون سعي الاكثرية السنية الى تذويبهم.

وتضم هذه الاقلية الدينية بين 15 وعشرين بالمئة من سكان تركيا البالغ عددهم حوالي 73 مليون نسمة وربما اكثر لان كثيرين منهم يخفون عقيدتهم.

والعلويون موجودون بين الاتراك والاكراد على حد سواء في تركيا.

نشأ هذا المذهب في آسيا الوسطى ويحمل الكثير من سمات الاسلام الشيعي. وهو يجمع بين تأثير معتقدات عدة.

ووفق المذهب العلوي، يؤدي الرجال والنساء الصلاة معا خلافا للسنة. وفي اماكن العبادة يكرمون رابع الخلفاء الراشدين علي بن ابي طالب صهر النبي محمد.

والعلويون المتمسكون بالعلمانية ومؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك، متسامحون حيال شرب الكحول لذلك يتهمه البعض بانهم ليسوا "مسلمين حقيقيين".

وهم يتهمون الحكومة التركية بانها تسعى الى تذويبهم لانهم لا يذهبون الى الجامع ولا يصلون خمس مرات يوميا ولا يصومون رمضان ولا يؤدون الحج، على حد قول احد افراد الطائفة.

ولا تعترف تركيا رسميا بمذهبهم على الرغم من ارادة خجولة للانفتاح من قبل الحكومة الاسلامية المحافظة، مثل الزيارة التي قام بها العام الماضي رئيس الدولة عبد الله غول الى احد اماكن عبادتهم.

ولا يتمتع العلويون بوضع الاقلية الدينية الممنوح الى الارثوذكس والارمن واليهود ولا بوضع الاسلام الرسمي السني الحنفي.

ويطالب العلويون باحترم مذهبهم في الدستور التركي واعفاء ابنائهم من دروس الديانة الاجبارية التي تعتمد الاسلام السني.

وهم يريدون وضعا رسميا لاماكن عبادتهم ولزعمائهم الروحيين في اطار الجهود التي تبذلها انقرة لاعتماد قيم الاتحاد الاوروبي.

ولا تعترف تركيا رسميا بمذهبهم على الرغم من ارادة خجولة للانفتاح من قبل الحكومة الاسلامية المحافظة، مثل الزيارة التي قام بها العام الماضي رئيس الدولة عبد الله غول الى احد اماكن عبادتهم.

ويبدو المذهب السني في المقابل ديانة دولة في بلد يقول انه علماني. فهو يحصل على التمويل والاطر من قبل ادارة الشؤون الدينية الهيئة الكبيرة المرتبطة برئيس الوزراء.

ووفق المذهب العلوي، يؤدي الرجال والنساء الصلاة معا خلافا للسنة. وفي اماكن العبادة يكرمون رابع الخلفاء الراشدين علي بن ابي طالب صهر النبي محمد.

وفي الثاني من تموز/يوليو 1993 وعلى بعد مئات الامتار من مكان خاص بهم في سيفاس، لقي 37 مثقفا جاؤوا لاحياء ذكرى الشاعر العلوي بير سلطان عبدال الذي عاش في القرن السادس عشر في سيفاس، حتفهم في فندق ماديماك في حريق اضرمه حشد من الاسلاميين الاصوليين.

وقررت الدولة التركية اخيرا شراء هذا الفندق.

ويريد العلويون تحويل الفندق الى متحف. لكن مثل كل مطالبهم الاخرى لن يتحقق طلبهم كما يتوقع البيرق الذي يؤكد ان "جروح مجزرة ماديماك ما زالت مفتوحة".

وقال رئيس اتحاد العلويين علي بالكيز ان "المذهب العلوي يجب ان يخرج من وضعه غير الرسمي، يجب الغاء دروس الدين الاجبارية في التعليم الحكومي بما في ذلك في المدارس الثانوية (حيث يدرس المذهب السني) ومنح تجمعات العلويين وضعا قانونيا".

واضاف ان "العلويين اضطروا لاخفاء معتقداتهم واضطهدوا. يجب ان يخرجوا من الظل الآن".

واطلق حزب العدالة والتنمية الذي يعتمد المذهب السني ويسعى لحكم البلاد لولاية ثالثة في انتخابات حزيران/يونيو 2011، مبادرة للتقرب من العلويين في 2007، لم تتواصل.

واكد بالكيز ان "العلوية هي الديانة الحقيقية للاتراك"، ملخصا ايمانه بـ"التقدم والحداثة والمساواة بين الجنسين والحرص على العلمانية".