'لا رجعة' في موقف الفلسطينيين بالتوجه إلى مجلس الأمن

صبر الفلسطينيين الطويل بدأ ينفد

رام الله (الأراضي الفلسطينية) - أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد عزمه طرح مشروع قرار فلسطيني لتحديد سقف زمني لإقامة الدولة الفلسطينية بنسخته النهائية إلى مجلس الأمن الدولي الاثنين، معتبرا انه موقف "لا رجعة فيه".

وجدد عباس، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التأكيد على "الموقف الواضح برفض كافة أشكال الاستيطان وخاصة في القدس الشرقية".

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) عن عباس قوله خلال اتصال هاتفي تلقاه من كيرى إن الموقف الفلسطيني "لا تراجع فيه".

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال الاحد إن طرح مشروع القرار الفلسطيني على مجلس الأمن سوف يتم الاثنين فيما سيجري التصويت عليه الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين.

وأكد عريقات أن الجهود الفلسطينية لإنجاح التصويت على مشروع القرار ستستمر حتى اللحظة الأخيرة على أن يتم اتخاذ خطوات بديلة في حال فشل التصويت بما في ذلك الانضمام للمنظمات الدولية.

ويحتاج نجاح مشروع القرار إلى تصويت 9 دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي وسط معارضة أميركية وإسرائيلية له.

وقدم الاردن هذا الشهر باسم المجموعة العربية مشروع قرار فلسطيني يطالب بالتوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل خلال سنة على اساس انسحاب الدولة العبرية من الاراضي الفلسطينية المحتلة قبل نهاية العام 2017.

ويدعو مشروع القرار ايضا الجانبين إلى التوقف عن اي اجراءات احادية وغير قانونية بما في ذلك الانشطة الاستيطانية والتي قد تقوض جدوى حل الدولتين.

ويسعى الاردن مع فرنسا وبريطانيا للتوصل الى مشروع قرار تقبل به واشنطن.

واكدت الولايات المتحدة انها لن تدعم مشروع القرار الفلسطيني، واعتبرت ان "الفلسطينيين يفهمون" موقفها المعارض هذا.

ويبدو ان استخدام واشنطن حق النقض ضد النص اصبح شبه اكيد لانها تعارض اي اجراء احادي الجانب من جانب الفلسطينيين يهدف الى الحصول من الامم المتحدة على اعتراف بدولتهم، معتبرة انه ينبغي ان يأتي ثمرة مفاوضات سلام.

لكن يبدو ان صبر الفلسطينيين ينفد.

ويملك الفلسطينيون عدة اوراق اخرى، مثل الطلب من مجلس الامن دعم ترشيح فلسطين التي تحظى حاليا بوضع دولة مراقب غير عضو، كدولة كاملة العضوية في مجلس الامن. وهذا التحرك الذي سيصطدم بالتاكيد بفيتو اميركي يهدف الى الاستفادة من الدعم المتزايد الذي يلقاه الاعتراف بدولة فلسطين من قبل برلمانات اوروبية.

وهناك مشروع اخر ينص على السعي لاعتماد قرار غير ملزم في الجمعية العامة في الامم المتحدة يندد بالاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية. وهذا الاجراء الرمزي يمكن ان يلقى دعما كبيرا وليس هناك حق فيتو في الجمعية.